تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ثم إن الظاهر أولوية بيوت الأولاد من المذكورين ، خصوصا بعد استفاضة النصوص ( 1 ) في توسعة الأمر بالنسبة للوالد ، وأن الولد وماله لأبيه ، " وأن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وأن ولده من كسبه " ( 2 ) ويمكن تركه لظهوره ، مع احتمال كونه المراد من " بيوتكم " في الآية ولو بإرادة الأعم الشامل له ، ولا ينافي ذلك معلومية إباحة بيت الانسان نفسه له بعد ما ذكر من احتمال كون الوجه في ذكر ذلك مع البيوت المزبورة بيان اتحادها معه وأنها بمنزلة بيته { و } الأمر سهل .
ثم إن الظاهر إرادة الرخصة في الأكل فيها ، ف‍ { لا يحمل منه } للأكل في غيرها إلا ما كان متعارفا من الشئ اليسير المتشاغل في أكله ولو بعد الخروج عنها ، نعم لا يتعدى إلى غير ذلك من أموالهم ، اقتصارا فيما خالف الأصل المزبور على المتيقن وإن كان هو أقل مما يتلفه بالأكل ولقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) فيما مضى : " وأما ما خلا ذلك من الطعام فلا " الحديث . بل الظاهر عدم التعدية إلى المأكول في غير البيوت لقاعدة الاقتصار وغيرها .
نعم قد ذكر غير واحد أنه يرخص فيما يدل عليه الأكل بمفهوم الموافقة كالشرب من مائه والوضوء به ، أو دل عليه بالالتزام ، كالكون بها حالته ، وهو جيد إلا في دعوى فهم الوضوء ونحوه . نعم لا بأس بدخول البيوت لغير الأكل أو الكون بها بعده أو قبله للسيرة ، ولأنه المفهوم من الرخصة المزبورة على معنى أنه لا جناح عليكم في الدخول ولا في الأكل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 7 ص 479 و 480 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 412 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني