عدم خوف فساده .
بل في الرياض وقريب من ذلك ما في الفقه المنسوب إلى الرضا
( عليه السلام ) ( 1 ) " لا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وأمه
وأخته أو صديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه ، مثل البقول
والفاكهة وأشباه ذلك " . وإن كان فيه أن الظاهر إرادة الوصف من
قوله : " يخشى عليه الفساد " لقوله : " ما لا " فيكون شاهدا لما سمعته
من المقنع الذي يعبر بعبارته غالبا ، حتى قيل إنه من مصنفاته ، ولكن
يسهل الخطب عدم حجيته عندنا .
ومن الغريب ما في كشف اللثام من الاستدلال له بخبر زرارة ( 2 )
الذي قد عرفت دلالته على خلافه باعتبار اشتماله على التمر . وعلى كل
حال فلا ريب في ضعف القول المزبور .
نعم قد يقال بالاختصاص بما يعتاد أكله دون نفائس الأطعمة التي
تدخر غالبا ولا تؤكل شائعا ، بناء على انسياق الاطلاق إلى ذلك أو على
مراعاة قاعدة الاقتصار ، خصوصا بعد ما حكي عن بعضهم أنه يفهم
منه ذلك .
نعم لم أجد قائلا باختصاص التمر والمأدوم ، وإن كان ظاهر
ما سمعته من الخبرين ( 3 ) ذلك ، مع ما قيل من احتمال أن يراد بقوله
( عليه السلام ) : " ما خلاف ذلك " في خبر زرارة الإشارة إلى غير
البيوت المزبورة ، وحينئذ فلا صراحة فيه بالحرمة وإن كان هو كما ترى ،
نحو ما قيل من أن الرواية الأخرى لا تدل على عدم حل غيرهما إلا بمفهوم
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 21 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 و 6 .