تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عدم خوف فساده . بل في الرياض وقريب من ذلك ما في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " لا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وأمه وأخته أو صديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه ، مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك " . وإن كان فيه أن الظاهر إرادة الوصف من قوله : " يخشى عليه الفساد " لقوله : " ما لا " فيكون شاهدا لما سمعته من المقنع الذي يعبر بعبارته غالبا ، حتى قيل إنه من مصنفاته ، ولكن يسهل الخطب عدم حجيته عندنا . ومن الغريب ما في كشف اللثام من الاستدلال له بخبر زرارة ( 2 ) الذي قد عرفت دلالته على خلافه باعتبار اشتماله على التمر . وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور .
نعم قد يقال بالاختصاص بما يعتاد أكله دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا ولا تؤكل شائعا ، بناء على انسياق الاطلاق إلى ذلك أو على مراعاة قاعدة الاقتصار ، خصوصا بعد ما حكي عن بعضهم أنه يفهم منه ذلك .
نعم لم أجد قائلا باختصاص التمر والمأدوم ، وإن كان ظاهر ما سمعته من الخبرين ( 3 ) ذلك ، مع ما قيل من احتمال أن يراد بقوله ( عليه السلام ) : " ما خلاف ذلك " في خبر زرارة الإشارة إلى غير البيوت المزبورة ، وحينئذ فلا صراحة فيه بالحرمة وإن كان هو كما ترى ، نحو ما قيل من أن الرواية الأخرى لا تدل على عدم حل غيرهما إلا بمفهوم
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 21 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 و 6 .
جواهر الكلام — صفحة 409 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني