تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
غيره من الأدوية ، ولا ريب في جوازه مع فرض عدم تناول إطلاق ما دل ( 1 ) على النهي عن الطين لمثله ، ولعله كذلك ، خصوصا مع ملاحظة السيرة المستمرة على التداوي به من دون ملاحظة الضرورة المسوغة للمحرمات ، ولعل هذا هو المراد للمصنف وغيره ممن جوز تناوله للضرورة ، لا أن المراد الضرورة المسوغة لغيره من المحرمات ، إذ لا خصوصية له حينئذ ، والله العالم .
{ الخامس : السموم القاتلة قليلها وكثيرها } بلا خلاف ولا إشكال بل الاجماع بقسميه عليه ، للنهي ( 2 ) عن قتل النفس والضرر وغيرهما ، وقال في مرسل تحف العقول ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : " كل شئ يكون فيه المضرة على بدن الانسان من الحبوب والثمار حرام أكله إلا في حال الضرورة - إلى أن قال - : وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الانسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 29 وسورة البقرة : 2 - الآية 195 . ( 3 ) لم أعثر على هذا النهي بعد التتبع في مظانه ، وقد ورد الأمر بنزح سبع دلاء أو تحريك ماء البئر لوقوع سام أبرص فيها . راجع الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . نعم روى في الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " أنه سئل عن العظاءة يقع في اللبن ، قال : يحرم اللبن . وقال : إن فيها السم " . والعظاية والعظاءة : دويبة ملساء أصغر من الحرذون تمشي مشيا سريعا ثم تقف . وتعرف عند العامة بالسقاية ، وهي أنواع كثيرة . والظاهر أن العظاءة والوزغ والسام أبرص من جنس واحد . ولعله ( قده ) أراد بالنهي الذي أشار إليه ما ورد في خبر عمار ، إلا أنه لم يذكر فيه الموت ، بل المستفاد منه إن مجرد الوقوع في اللبن موجب للحرمة .