تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الدفلي وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله " . بل ورد النهي ( 1 ) عن شرب ماء مات فيه سام أبرص ، لأن فيه سما .
{ أما ما لا يقتل القليل منها كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به ، لغلبة السلامة ، ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه كالمثقال من السقمونيا والكثير من شحم الحنظل والشوكران } ويقال له : الشيكران باعجام الشين وإهمالها ، وهو نبت له ورق كورق القثاء ، وله زهر أبيض ، وبزره كالانيسون { فإنه لا يجوز ، لما يتضمن من ثقل المزاج وإفساده } وهما معا محرمان . وفي الدروس " نهى الأطباء عن استعمال الأسود من السقمونيا الذي لا ينفرك سريعا ويجلب من بلاد الجرامقة ، وعما جاوز الدانقين من الأفيون قالوا : والدرهمان منه يقتل ، والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده ، وقدروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم ، وقالوا : إذا لم يكن في شجرة الحنظل غير واحدة لا تستعمل ، لأنها سم " . وبالجملة كلما كان فيه الضرار علما أو ظنا بل أو خوفا معتدا به حرم ، نعم لو فرض فعل ذلك للتداوي عن داء جاز وإن خاطر إذا كان جاريا مجرى العقلاء ، لاطلاق بعض النصوص . قال إسماعيل بن الحسن المتطبب ( 2 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ، ولست آخذ عليه صفدا ، قال : لا بأس ، قلت له : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 134 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 371 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني