الدفلي وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله " . بل ورد
النهي ( 1 ) عن شرب ماء مات فيه سام أبرص ، لأن فيه سما .
{ أما ما لا يقتل القليل منها كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط
والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به ، لغلبة
السلامة ، ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه كالمثقال من السقمونيا
والكثير من شحم الحنظل والشوكران } ويقال له : الشيكران باعجام
الشين وإهمالها ، وهو نبت له ورق كورق القثاء ، وله زهر أبيض ،
وبزره كالانيسون { فإنه لا يجوز ، لما يتضمن من ثقل المزاج وإفساده }
وهما معا محرمان .
وفي الدروس " نهى الأطباء عن استعمال الأسود من السقمونيا الذي
لا ينفرك سريعا ويجلب من بلاد الجرامقة ، وعما جاوز الدانقين من الأفيون
قالوا : والدرهمان منه يقتل ، والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده ،
وقدروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم ، وقالوا : إذا لم يكن في
شجرة الحنظل غير واحدة لا تستعمل ، لأنها سم " .
وبالجملة كلما كان فيه الضرار علما أو ظنا بل أو خوفا معتدا به
حرم ، نعم لو فرض فعل ذلك للتداوي عن داء جاز وإن خاطر إذا كان
جاريا مجرى العقلاء ، لاطلاق بعض النصوص .
قال إسماعيل بن الحسن المتطبب ( 2 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ،
ولست آخذ عليه صفدا ، قال : لا بأس ، قلت له : إنا نبط الجرح
ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 134 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 2 .