أبي حمزة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروي عن طب الأئمة
" إن رجلا شكا إليه الزحير ، فقال له : خذ من الطين الأرمني ، وأقله
بنار لينة واستف منه فإنه يسكن عنك " .
وعنه ( عليه السلام ) أيضا ( 2 ) أنه قال " في الزحير تأخذ
جزءا من خريق أبيض وجزءا من بزر القطونا وجزءا من صمغ عربي وجزءا
من الطين الأرمني يقلى بنار لينة ويستف منه "
وفي المرسل عن مكارم الأخلاق للطبرسي ( 3 ) " سئل أبو عبد الله
( عليه السلام ) عن طين الأرمني يؤخذ منه للكسير والمبطون أيحل أخذه ؟
قال : لا بأس به ، أما أنه من طين قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين
( عليه السلام ) خير منه " .
وهي على ضعفها وعدم الجابر لها لا دلالة في الأخير منها على الأكل
اللهم إلا أن ينساق من المبطون فيه باعتبار تعارف أكله دواؤه ، بل
ولا في الأول منها على الأكل نحو أكل طين القبر ، بل أقصاه جواز أن
يستف به دواء ممزوجا مع غيره بعد خروجه عن مسمى الطين .
وعلى كل حال فلا ريب في عدم مشروعيته على حسب مشروعية
طين القبر بناء على اندراجه في الطين المنهي عنه .
كما أنه لا إشكال في جواز تناوله لدفع الهلاك ، وعن الإيضاح نفي
الخلاف عن جواز أكله لذلك ، قال : " لأن الميتة والدم أفحش منه
والهلاك يبيحهما ، فهذا أولى " بل لا إشكال في جوازه لدفع كل ضرر
لا يتحمل مع انحصار الدواء فيه على حسب غيره مما هو أفحش منه .
إنما الكلام في التداوي به مع عدم الانحصار واحتمال النفع على حسب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 .