تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أبي حمزة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروي عن طب الأئمة " إن رجلا شكا إليه الزحير ، فقال له : خذ من الطين الأرمني ، وأقله بنار لينة واستف منه فإنه يسكن عنك " . وعنه ( عليه السلام ) أيضا ( 2 ) أنه قال " في الزحير تأخذ جزءا من خريق أبيض وجزءا من بزر القطونا وجزءا من صمغ عربي وجزءا من الطين الأرمني يقلى بنار لينة ويستف منه " وفي المرسل عن مكارم الأخلاق للطبرسي ( 3 ) " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن طين الأرمني يؤخذ منه للكسير والمبطون أيحل أخذه ؟ قال : لا بأس به ، أما أنه من طين قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين ( عليه السلام ) خير منه " . وهي على ضعفها وعدم الجابر لها لا دلالة في الأخير منها على الأكل اللهم إلا أن ينساق من المبطون فيه باعتبار تعارف أكله دواؤه ، بل ولا في الأول منها على الأكل نحو أكل طين القبر ، بل أقصاه جواز أن يستف به دواء ممزوجا مع غيره بعد خروجه عن مسمى الطين . وعلى كل حال فلا ريب في عدم مشروعيته على حسب مشروعية طين القبر بناء على اندراجه في الطين المنهي عنه . كما أنه لا إشكال في جواز تناوله لدفع الهلاك ، وعن الإيضاح نفي الخلاف عن جواز أكله لذلك ، قال : " لأن الميتة والدم أفحش منه والهلاك يبيحهما ، فهذا أولى " بل لا إشكال في جوازه لدفع كل ضرر لا يتحمل مع انحصار الدواء فيه على حسب غيره مما هو أفحش منه . إنما الكلام في التداوي به مع عدم الانحصار واحتمال النفع على حسب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 .