تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
كان أفضل ، بل لو جئ بتربة ثم وضعت على الضريح كان حسنا " . وفي الرياض " ثم إن مقتضى الأصل ولزوم الاقتصار فيما خالفه على المتيقن من ماهية التربة المقدسة وهو ما أخذ ( 1 ) من قبره أو ما جاوره عرفا ، ويحتمل إلى سبعين ذراعا ، وأما ما جاوز السبعين إلى أربعة فراسخ أو غيرها مما وردت به الرواية فمشكل إلا أن يؤخذ منه ويوضع على القبر أو الضريح ، فيقوى احتمال جوازه حينئذ ، نظرا إلى أن الاقتصار على المتيقن أو ما قاربه يوجب عدم بقاء شئ من تلك البقعة المباركة ، لكثرة ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة ، وسيؤخذ إلى يوم القيامة ، وظواهر النصوص بقاء تربته الشريفة بلا شبهة ، وبما ذكرنا صرح جماعة كالفاضل المقداد في التنقيح وشيخنا في الروضة " . وفي نهاية المرام للصيمري " يحصل الفرق بين الأرمني وبين تربة الحسين ( عليه السلام ) بأمور - إلى أن قال - : الثالث أن التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة ، والأرمني ليس بمحترم ، والمحترم من التربة الذي لا يجوز تقريب النجاسة منه هو ما أخذ من الضريح أو من خارج ووضع على الضريح المقدس ، أما ما أخذ من خارج ولم يوضع على الضريح فإنه لم يثبت له الحرمة إلا أن يأخذه بالدعاء المرسوم ويختم عليه ، فيثبت له الحرمة حينئذ " . إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تخلو من بحث من وجوه : منها أن التعليق والأخذ بالدعاء لا يحقق الإضافة ، والمتجه ما ذكرناه في الأكل وإن جاز تناول ما ورد في النصوص ( 2 ) للاستشفاء بالطلي وللتحرز وغيره
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين وكذلك في الرياض ، إلا أن الصحيح " هو ما أخذ . . . " بدون الواو . ( 2 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب المزار من كتاب الحج .
جواهر الكلام — صفحة 367 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني