كان أفضل ، بل لو جئ بتربة ثم وضعت على الضريح كان حسنا " .
وفي الرياض " ثم إن مقتضى الأصل ولزوم الاقتصار فيما خالفه على
المتيقن من ماهية التربة المقدسة وهو ما أخذ ( 1 ) من قبره أو ما جاوره
عرفا ، ويحتمل إلى سبعين ذراعا ، وأما ما جاوز السبعين إلى أربعة فراسخ
أو غيرها مما وردت به الرواية فمشكل إلا أن يؤخذ منه ويوضع على القبر
أو الضريح ، فيقوى احتمال جوازه حينئذ ، نظرا إلى أن الاقتصار على
المتيقن أو ما قاربه يوجب عدم بقاء شئ من تلك البقعة المباركة ، لكثرة
ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة ، وسيؤخذ إلى يوم القيامة ، وظواهر
النصوص بقاء تربته الشريفة بلا شبهة ، وبما ذكرنا صرح جماعة كالفاضل
المقداد في التنقيح وشيخنا في الروضة " .
وفي نهاية المرام للصيمري " يحصل الفرق بين الأرمني وبين تربة
الحسين ( عليه السلام ) بأمور - إلى أن قال - : الثالث أن التربة محترمة
لا يجوز تقريبها من النجاسة ، والأرمني ليس بمحترم ، والمحترم من التربة
الذي لا يجوز تقريب النجاسة منه هو ما أخذ من الضريح أو من خارج
ووضع على الضريح المقدس ، أما ما أخذ من خارج ولم يوضع على الضريح
فإنه لم يثبت له الحرمة إلا أن يأخذه بالدعاء المرسوم ويختم عليه ، فيثبت له
الحرمة حينئذ " .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تخلو من بحث من وجوه : منها
أن التعليق والأخذ بالدعاء لا يحقق الإضافة ، والمتجه ما ذكرناه في الأكل
وإن جاز تناول ما ورد في النصوص ( 2 ) للاستشفاء بالطلي وللتحرز وغيره
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين وكذلك في الرياض ، إلا أن الصحيح " هو
ما أخذ . . . " بدون الواو .
( 2 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب المزار من كتاب الحج .