من المنافع التي تستفاد من النصوص .
وعلى كل حال فظاهر الفتاوى الاقتصار على استثناء قبر الحسين
( عليه السلام ) من بين قبورهم ( عليهم السلام ) حتى النبي ( صلى الله عليه
وآله ) بل المعروف كون ذلك من خواصه ، كما ورد به بعض النصوص ( 1 )
لكن قد سمعت ما في خبر الثمالي ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) لمحمد بن مسلم ( 3 ) :
" الشراب الذي شربته فيه طين قبور آبائي " ولكن لم نجد عاملا بذلك
على وجه يحل أكله كحل أكل طين القبر ، لكن لا بأس بالاستشفاء به
بمزجه بماء أو حمله لذلك أو تناول التراب من قبورهم ( عليهم السلام )
بناء على اختصاص الحرمة في الطين .
وعلى كل حال فإنما يجوز أكل طين القبر للاستشفاء دون غيره ولو
للتبرك في عصر يوم عاشوراء ويومي عيدي الفطر والأضحى كما هو صريح
بعض وظاهر الباقين ، خلافا للمحكي عن الشيخ في المصباح ، فجوزه
لذلك في الأوقات الثلاثة ، لكن لم نقف له على حجة ، فضلا عن أن
تكون صالحة لمعارضة إطلاق النص والفتوى ، مضافا إلى قول الصادق
( عليه السلام ) في خبر حنان ( 4 ) : " من أكل من طين قبر الحسين
( عليه السلام ) غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا " هذا كله في
طين القبر .
وأما غيره ففي المتن { وفي الأرمني رواية بالجواز ، وهي حسنة ،
لما فيها من المنفعة للمضطر ( المضطر خ ل ) إليها } قلت : هي رواية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 72 - من أبواب المزار - الحديث 2 من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .
( 3 ) البحار - ج 101 ص 120 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 95 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 .