تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عموم ما دل على الحل من عموم الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) كما هو واضح . بل لا يبعد حرمة غيرها من تمام الخمسة عشر عدا ذات الأشاجع منها
وإن قال المصنف : { أما الفرج والنخاع والعلبا والغدد وذات الأشاجع وخرزة الدماغ والحدق فمن الأصحاب من حرمها ، والوجه الكراهية } إلا أن الأقوى خلافه ، للنصوص المزبورة المنجبرة بالشهرة المحكية عن المختلف والتحرير وإجماع ظاهر الخلاف على الغدد والعلبا وخرزة الدماغ وصريح الغنية على الأولين مع عدم تبين خلاف شئ من ذلك ، خصوصا مع إمكان إرادة المقتصر على البعض بيان أن ذلك محرم منها ، لا انحصار التحريم فيما ذكره ، سيما مع تركه الدم والطحال المعلوم حرمتهما ، وكذا المرارة ، بل قد يقال : إن ثبوت الاثنين أو الثلاثة بالاجماع المزبور يقتضي ثبوت الجميع ، لعدم القائل بالفصل . كل ذلك مضافا إلى ما في الرياض من أن الأول مروي في الخصال بسند صحيح على الظاهر ، وخبر إبراهيم بن عبد الحميد منها مروي في المحاسن بسند موثق ، وخبر إسماعيل بن مرار ليس فيه ما يتوقف فيه إلا إسماعيل الذي ذكر في الرجال ما يستأنس به للاعتماد عليه ، وإلى غير ذلك من تعاضد النصوص ، وروايتها في الكتب الأربع وغيرها ، وعمل الجميع بها في الجملة ، بل عمل بها من لا يعمل بأخبار الآحاد ، كابن إدريس وغيره ، وهو يقضي بتواترها إليه أن القطع بمضمونها ، ولا يقدح تعارض مفهوم بعضها مع منطوق الآخر بعد تحكيمه عليه لو سلم معارضته له ، فلا محيص عن العمل بها ، نعم لم أقف على ما تضمن ذات الأشاجع منها ، فيتجه الحكم بحلها ، اللهم إلا أن يتمم الحكم فيها بعدم القول بالفصل .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 وغيره - من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذباحة .
جواهر الكلام — صفحة 348 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني