تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه " . واستجوده في الرياض فيما كان مستند تحريمه الاجماع ، لعدم معلومية تحققه في العصفور وشبهه ، مع اختصاص عبائر جماعة من الأصحاب - كالصدوق وغيره وكجملة من النصوص ( 1 ) - بالشاة والنعم ، وعدم انصراف إطلاق باقي الروايات والفتاوى إليهما ، وأما ما كان المستند في تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كل ما تحققت فيه أجود ، ومع ذلك فالترك مطلقا أحوط . وفيه أن دليل معظمها أو أجمعها ما سمعته من النصوص وإن تأيدت في بعضها بالخباثة ونحوه ، فما ذكره ( رحمه الله ) لا يرجع إلى حاصل يعول عليه ، والتحقيق حرمة الجميع في كل ذبيحة لكن بعد تحقق مسماه أما مع عدم ظهوره فلا ، إذ لا يصدق أكله أو أكل شئ منه حينئذ ، إذ لعله غير مخلوق في الحيوان المزبور ، مضافا إلى السيرة المستمرة على ذلك ، نعم لو علم شيوع أجزاء المحرم منها في جملة اللحم اتجه اجتنابه أجمع . وربما يشهد له في الجملة ما تسمعه في الطحال المشوي ، ودعوى عدم تناول شئ من النصوص السابقة للحيوان الصغير إلا في الدم والطحال أو مع الرجيع بناء على استخباثه ممنوعة ، خصوصا بعد الاطلاق في خبر إسماعيل عنهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) والعلم بإرادة المثال من الشاة في غيره لكل حيوان تحقق فيه مسمى المحرمات المزبورة ، نعم لا ينكر اختصاصها في الذبيحة . أما مثل الجراد والسمك فلا ، بل لا يعلم خلق كثير من هذه المحرمات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 8 و 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .