الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه " .
واستجوده في الرياض فيما كان مستند تحريمه الاجماع ، لعدم معلومية
تحققه في العصفور وشبهه ، مع اختصاص عبائر جماعة من الأصحاب
- كالصدوق وغيره وكجملة من النصوص ( 1 ) - بالشاة والنعم ، وعدم
انصراف إطلاق باقي الروايات والفتاوى إليهما ، وأما ما كان المستند في
تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كل ما تحققت فيه أجود ، ومع ذلك فالترك
مطلقا أحوط .
وفيه أن دليل معظمها أو أجمعها ما سمعته من النصوص وإن تأيدت
في بعضها بالخباثة ونحوه ، فما ذكره ( رحمه الله ) لا يرجع إلى حاصل
يعول عليه ، والتحقيق حرمة الجميع في كل ذبيحة لكن بعد تحقق مسماه
أما مع عدم ظهوره فلا ، إذ لا يصدق أكله أو أكل شئ منه حينئذ ،
إذ لعله غير مخلوق في الحيوان المزبور ، مضافا إلى السيرة المستمرة على
ذلك ، نعم لو علم شيوع أجزاء المحرم منها في جملة اللحم اتجه اجتنابه
أجمع .
وربما يشهد له في الجملة ما تسمعه في الطحال المشوي ، ودعوى
عدم تناول شئ من النصوص السابقة للحيوان الصغير إلا في الدم والطحال
أو مع الرجيع بناء على استخباثه ممنوعة ، خصوصا بعد الاطلاق في خبر
إسماعيل عنهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) والعلم بإرادة المثال من الشاة في
غيره لكل حيوان تحقق فيه مسمى المحرمات المزبورة ، نعم لا ينكر
اختصاصها في الذبيحة .
أما مثل الجراد والسمك فلا ، بل لا يعلم خلق كثير من هذه المحرمات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 8 و 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .