تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فيهما أو أجمعها عدا الدم الذي ستعرف الكلام فيه والرجيع الذي مدار حرمته فيهما على الاستخباث الذي يمكن منعه هنا ، خصوصا إذا أكل في جملتها على وجه لا يعد فيه أكل شئ من الخبيث ، لاستهلاكه في ضمن المأكول ، ولعل من ذلك ما يقع من فرث الغنم مثلا في لبنها ، وإن بقي أجزاء منه بعد إخراجه منه استهلكت فيه ، فتأمل جيدا .
{ و } كيف كان فلا خلاف في أنه { يكره الكلى وأذنا القلب والعروق } بمعنى عدم حرمة شئ منها ، للأصل وغيره الذي لا يعارضه النهي عن العروق وآذان القلب في بعض النصوص ( 1 ) المزبورة التي لا جابر لها في ذلك ، بل الاتفاق ظاهرا على عدم إرادة الحرمة منه ، فلا محيص عن حمله على الكراهة . بل لم نعثر في الكلى منها إلا على مرسل سهل عن بعض أصحابنا ( 2 ) " إنه كره الكليتين ، وقال : إنما هما مجتمع البول " وهو مع كونه مرسلا ومضمرا غير صريح في إرادة الحرمة بها ، خصوصا بعد خبر محمد بن صدقة ( 3 ) عن الكاظم عن آبائه ( عليهم السلام ) " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما ، لقربهما من البول " الصريح في الكراهة ونحوه المروي عن العيون بأسانيده عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 4 ) وبعد ما عن المرتضى في الإنتصار من الاتفاق على كراهتهما ، والله العالم .
{ ولو شوى الطحال مع اللحم ولم يكن مثقوبا لم يحرم اللحم } وإن كان تحته . { وكذا لو كان اللحم فوقه } لم يحرم وإن كان الطحال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 و 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 13 - 17 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 13 - 17 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 13 - 17 .