والمسالك وغيرهما ، ومفت بحرمة الثمانية مع الفرج ، كالفاضل في الإرشاد
والتحرير والمختلف ) إلى آخره .
قلت : الذي وقفنا على حكايته ممن تقدم على المصنف أن المفيد
وسلار قالا : " لا يؤكل الطحال والقضيب والأنثيان " ولم يذكرا غيرها
والمرتضى قال : " انفردت الإمامية بتحريم الطحال والقضيب والخصيتين والرحم
والمثانة ) وزاد عليه في الخلاف الغدد والعلبا والخرزة " وعن أبي الصلاح
وابن زهرة " يحرم سبعة : الدم والطحال والقضيب والأنثيان والغدد والمشيمة
والمثانة " وقال الشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة : يحرم أربعة عشر :
الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه والقضيب
والأنثيان والنخاع والعلبا والغدد وذات الأشاجع والحدق والخرزة " . ونقص
ابن البراج الدم لظهوره ، وزاد ابن إدريس المثانة ، فهي عنده خمسة عشر ،
واختاره الفاضل ناسبا له إلى أكثر علمائنا ، وعن الإسكافي " يكره من
الشاة أكل الطحال والمثانة والغدد والنخاع والرحم والقضيب والأنثيين " .
وبعد تسليم إرادة الخلاف فأقصاه خلاف السيدين ، وهو لا يقدح
في الاجماع ، كما لا يقدح فيه ما عن الحلبي من التعبير بكراهتها ، وكذا
الإسكافي ضاما إليها الطحال والمثانة والرحم والقضيب والأنثيين ، مع
احتمال أو ظهور إرادتهما الحرمة منها ، على أنه محجوج بالنصوص المزبورة
المجبورة بما عرفت .
ولا يقدح تعارضها بالمفهوم والمنطوق باعتبار اقتضاء الحل في بعض
والحرمة في آخر ، ضرورة أنه بعد تسليم صلاحية معارضة المفهوم للمنطوق
فأقصاه كونه من باب العام والخاص الذي يجب فيه تحكيم الثاني على الأول
كما هو مقرر في محله .
وبذلك كله اتضح لك وجه الحرمة في الثمانية المزبورة ، وبه يخص
جواهر الكلام — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٧