تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والمسالك وغيرهما ، ومفت بحرمة الثمانية مع الفرج ، كالفاضل في الإرشاد والتحرير والمختلف ) إلى آخره . قلت : الذي وقفنا على حكايته ممن تقدم على المصنف أن المفيد وسلار قالا : " لا يؤكل الطحال والقضيب والأنثيان " ولم يذكرا غيرها والمرتضى قال : " انفردت الإمامية بتحريم الطحال والقضيب والخصيتين والرحم والمثانة ) وزاد عليه في الخلاف الغدد والعلبا والخرزة " وعن أبي الصلاح وابن زهرة " يحرم سبعة : الدم والطحال والقضيب والأنثيان والغدد والمشيمة والمثانة " وقال الشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة : يحرم أربعة عشر : الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع والعلبا والغدد وذات الأشاجع والحدق والخرزة " . ونقص ابن البراج الدم لظهوره ، وزاد ابن إدريس المثانة ، فهي عنده خمسة عشر ، واختاره الفاضل ناسبا له إلى أكثر علمائنا ، وعن الإسكافي " يكره من الشاة أكل الطحال والمثانة والغدد والنخاع والرحم والقضيب والأنثيين " . وبعد تسليم إرادة الخلاف فأقصاه خلاف السيدين ، وهو لا يقدح في الاجماع ، كما لا يقدح فيه ما عن الحلبي من التعبير بكراهتها ، وكذا الإسكافي ضاما إليها الطحال والمثانة والرحم والقضيب والأنثيين ، مع احتمال أو ظهور إرادتهما الحرمة منها ، على أنه محجوج بالنصوص المزبورة المجبورة بما عرفت . ولا يقدح تعارضها بالمفهوم والمنطوق باعتبار اقتضاء الحل في بعض والحرمة في آخر ، ضرورة أنه بعد تسليم صلاحية معارضة المفهوم للمنطوق فأقصاه كونه من باب العام والخاص الذي يجب فيه تحكيم الثاني على الأول كما هو مقرر في محله . وبذلك كله اتضح لك وجه الحرمة في الثمانية المزبورة ، وبه يخص