تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
من جواز أكل المحرم ما يصطاده المحل ، وفيه تكذيب لما صححوه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أكل الصيد وهو محرم ( 1 ) وما كان مثل ذلك يجوز الاستشهاد به . ومنها ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب عن أبي قاسم الكوفي والقاضي نعمان في كتابيهما عن عمر بن حماد باسناده عن عبادة بن الصامت ( 2 ) قال : " قدم قوم من الشام حجاجا فأصابوا أدحى نعامة - أي مبيضها - فيه خمس بيضات وهم محرمون ، فشووهن وأكلوهن ، ثم قالوا : ما أرانا إلا وقد أخطأنا ، وأصبنا الصيد ونحن محرمون ، فأتوا المدينة وقصوا على عمر القصة ، فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه ، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك ، فقال عمر : إذا اختلفتم فهاهنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ بالرجوع إليه ، فيحكم فيه ، فأرسل إلى امرأة يقال لها : عطية ، فاستعار منها أتانا ، فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتوا إلى علي ( عليه السلام ) وهو بينبع ، فخرج إليه علي ( عليه السلام ) فتلقاه ، فقال : هلا أرسلت إلينا فنأتيك ؟ فقال عمر : الحاكم يؤتى إليه في بيته ، فقص عليه القوم ، فقال علي ( عليه السلام ) لعمر : مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الإبل ، فليطرقوها للفحل ، فإذا أنتجت أهدوا ما نتج منها جزاء عما أصابوا ، فقال عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض ، فقال علي ( عليه السلام ) : وكذلك البيضة قد تمرق ، فقال عمر : فلهذا أمرنا أن نسألك " .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 188 . ( 2 ) البحار ج 99 ص 159 .
جواهر الكلام — صفحة 330 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني