أيضا ، ويشعر به قوله : " ذلك جزيناهم ببغيهم " بل وقوله ( 1 ) :
" فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم " .
وحينئذ تتم الدلالة على المطلوب الذي يدل عليه أيضا - بناء على
أن النعامة من الوحوش - عموم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
علي بن أبي شعبة المروي عن تحف العقول ( 2 ) : " وأما ما يحل أكله
من لحوم الحيوان فلحم البقر والغنم والإبل ، ومن لحوم الوحش كل ما ليس
له ناب ولا مخلب " ونحوه المروي عن دعائم الاسلام ( 3 ) .
بل وعموم ما دل ( 4 ) على حل الحيوان مطلقا عدا ما استثني في
الكتاب ( 5 ) خرج من ذلك السباع والحشار والمسوخ ، والنعامة ليست من
الأوليين قطعا ، ولا من الثالث على الأصح كما عرفت .
وبناء على أنها من الطيور يدل على حلها جميع ما دل على حل
ما دف منها وحرمة ما صف ( 6 ) لمعلومية كونها من ذوات الدفيف ،
بل لا صفيف فيها آنا من الآنات ، ولا ينافي ذلك عدم استقلالها
بالطيران ، ضرورة صدق الدفيف الذي هو الضرب بالجناحين على الدفتين
وفي خبر جميل ( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروي عن جامع
البزنطي " أنه سأل عن الدجاج السندي أيخرج من الحرم ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 160 .
( 2 ) . الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 عن الحسن بن
علي بن شعبة الذي هو صاحب كتاب تحف العقول .
( 3 ) المستدرك - الباب - 32 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 الآية 1 - 3 .
( 5 ) سورة المائدة : 5 الآية 1 - 3 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 7 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 3 من كتاب الحج .