تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في أصل الشرع حراما لبينه النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) في مقام الحاجة إلى البيان ، بل قوله ( عليه السلام ) في أحد الصحيحين ( 1 ) : " قيمة " وفي الآخر ( 2 ) : " ثمن " واضح الدلالة على تعارف بيعه وتقويمه ، إذ المحرم لا ثمن له ، وبالجملة لا يكاد ينكر ظهور النصوص المزبورة في المفروغية من ذلك ، وفي معلومية حل النعام وبيضه عندهم كما هو واضح . كل ذلك مع ضعف دليل التحريم ، كضعف القول به ، إذ ليس هو إلا ذكر الصدوق لها من المسوخ ، وهي محرمة إجماعا ونصوصا ( 3 ) وكون النعامة من الطيور المنوط حلها بعلامات الدفيف والحوصلة والقانصة والصيصية ، والأربعة مفقودة في النعامة ، أما الأول فلاختصاصه بالمستقل بالطيران ، وهي لا تستقل به ، وأما الثلاثة فبالمشاهدة والنقل ، ومعلومية التلازم بين البيض واللحم ، وبيضها حرام ، لتساوي طرفيه بشهادة الحس فيحرم لحمه أيضا . والجميع كما ترى ، ضرورة فساد توهم المسخ فيها بعد ثبوت الحل بما ذكرناه من الأدلة التي تقصر هذه عن مقاومتها من وجوه ، على أن العلامات المزبورة للمشتبه من الطير والبيض دون النعامة التي هي - بعد تسليم كونها طيرا على وجه يندرج في إطلاقه في ( 4 ) نصوص العلامات ( 5 ) -
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 5 - 6 . من كتاب الحج . ( 2 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 5 - 6 . من كتاب الحج . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 4 ) هكذا في النسخة المخطوطة المبيضة ، لكن الموجود في النسخة المخطوطة بقلم . المصنف ( قده ) " ما في " وهو الصحيح . ( 5 ) الوسائل - الباب - 18 و 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
جواهر الكلام — صفحة 332 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني