تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) وابن عباس ( 2 ) الاحتجاج به على من خالف في ذلك من الصحابة . وعلى هذا فمعنى تحريم الصيد في الآية تحريم أكله ، وتخصيصه بحالة الاحرام يدل على جواز أكل المحل منه ، واللازم منه حل النعامة للمحل ، لدخولها في الصيد المحرم على المحرم ، وتبعية المفهوم للمنطوق في العموم والخصوص ، بل لعل قوله تعالى ( 3 ) : " فإذا حللتم فاصطادوا " دال على المطلوب أيضا ، ضرورة ظهوره في أنه يباح للمحل كل صيد حرم على المحرم ، والنعام مما حرم على المحرم ، فيحل للمحل . والمراد من إباحة الصيد للمحل إباحته له ولو للأكل الذي هو الغاية القصوى منه ، فلا أقل من دخوله في الاطلاق ، والحمل على مجرد إبطال الامتناع في غاية البعد بل إن اشترطنا في تحريم الصيد على المحرم كونه محللا أو قلنا بتحريم قتل الحيوان لغير الوجه المأذون فيه شرعا اتضحت الدلالة . بل قد يدل على المطلوب قوله تعالى ( 4 ) : " وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر - إلى قوله - : ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون " بناء على أن المراد من ذي الظفر كل ما ليس بمنفرج الأصابع ، كالإبل والنعام والبط ، كما في كنز العرفان ، بل قيل : إنه المشهور بين قدماء المفسرين ، بل حكاه في مجمع البيان والدر المنثور عن ابن عباس وسعيد ابن جبير وقتادة ومجاهد والسدي وابن جريح ، وعلى ظهور التخصيص باليهود الحل لغيرهم ، وإلا لم يكن لذكرهم فائدة ، كما اعترف به في الكنز
هامش
( 1 ) تفسير الدر المنثور - ج 2 ص 332 . ( 2 ) تفسير الدر المنثور - ج 2 ص 332 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 2 . ( 4 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 146 .