تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ما قتل من النعم " دال عليه باعتبار ظهوره في أن كل من النعم مثلا من الصيد ، ولا مماثل للإبل غير النعام . والمراد بالصيد المحرم على المحرم خصوص الحيوان المحلل ، كما هو أحد القولين في المسألة ، بل عن ظاهر السيوري الاجماع عليه ، بل لعله المتبادر من الصيد ، لأنه الغاية القصوى منه ، ولظهور قوله تعالى ( 1 ) : " فكلوا مما أمسكن عليكم " فيه ، بل إطلاق الأخبار الكثيرة ( 2 ) جواز الأكل من الصيد من غير تقييد بالمحلل دال عليه أيضا ، ضرورة ظهور ترك التقييد فيها على كثرتها في عدم دخول المحرم في إطلاق الصيد ، وكذا الروايات الواردة في اضطرار المحرم إلى الصيد أو الميتة ( 3 ) المتضمن أكثرها أنه " يأكل من الصيد ويفدي ولا يأكل من الميتة " والظاهر من الآيات المزبورة حل الصيد لولا الاحرام ، فيتركب قياس على هيئة الشكل الأول ، وهو النعامة صيد محرم على المحرم ، وكل صيد محرم على المحرم فهو حلال ، فالنعام حلال . ولا ينافي ذلك ثبوت الكفارة لبعض الأفراد المحرمة بدليل مخصوص ، ولذا لم يعم كل حيوان محرم ، وإطلاق الصيد في بعض كلام العرب لاستحلالهم جميع الأفراد قبل ورود المنع ، بل قد يدل قوله تعالى ( 4 ) : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " من وجه آخر ، وهو أن الصيد فيه بمعنى الصيد نحو قوله تعالى ( 5 ) : " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " وقوله تعالى : " ليبلونك الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " ومن هنا احتج به الأصحاب على تحريم ما اصطاده المحل على المحرم ، بل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 96 - 95 - 94 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 و 4 وغيرها - من أبواب الصيد من كتاب الصيد والذباحة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب كفارات الصيد من كتاب الحج . ( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 96 - 95 - 94 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 96 - 95 - 94 . ( 6 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 96 - 95 - 94 .