ولكن لا يخفى عليك ما فيه ، وكذا احتمال اشتراكهما في الملك ، لحصوله
بفعلهما ، كما هو واضح . هذا كله في المسترسل لنفسه .
وأما المرسل لغير الصيد فصاد لم يحل بمقتضى الشرط المزبور ، وستعرف
إنشاء الله تمام ما يتفرع على ذلك عند تعرض المصنف له ، والله العالم .
{ الثالث : أن يسمي عند ارساله } آلة الصيد كلبا أو سهما
مثلا ، بلا خلاف في أصل الشرطية ، بل عليه الاجماع بقسميه ، مضافا
إلى نهي الكتاب عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ( 1 ) والأمر في خصوص
صيد الكلب ( 2 ) والسنة ( 3 ) التي ستسمع جملة منها .
وحينئذ { فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله } بلا خلاف ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة ، كصحيح
الحلبي ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " من أرسل كلبه ولم يسم فلا
يأكله " وخبر زرارة ( 5 ) " في صيد الكلب إن أرسله الرجل وسمى
فليأكل ) وخبره الآخر ( 6 ) " إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي
فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمي ، وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي
أن يسمي " .
{ و } منه يعلم أنه { لا يضر لو كان } الترك لها { نسيانا }
مضافا إلى الاجماع بقسميه عليه ، وإلى خبر عبد الرحمان ( 7 ) " وإن كنت
ناسيا فكل منه أيضا وكل من فضله " .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 121 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد - الحديث 5 - 2 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد - الحديث 5 - 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد - الحديث 5 - 2 - 4 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد - الحديث 5 - 2 - 4 .