فهو ذكاته " .
بل قد يؤيده أو يدل عليه النصوص ( 4 ) السابقة في صدر المسألة
أيضا الظاهرة في أن وقت التسمية وقت الارسال .
( والثاني ) عدمه ، فيكفي التسمية قبل الإصابة ، وهو ظاهر القواعد
والتحرير والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة ، لاطلاق الكتاب ( 5 )
والسنة ( 6 ) التسمية عند الصيد من غير تعيين وقت ، ولأنه إذا أجزأ
التسمية عند الارسال فبالأولى إجزاؤها بعد ذلك ، وخصوصا عند الإصابة
والجرح ، فإنه وقت التذكية حقيقة .
بل قد يؤيد ذلك أيضا تدارك الناسي لها ما بينه وبين الإصابة ،
فإنه لو لم يكن وقتا للتسمية لما وجب الاتيان بها فيه ، بل كان مستحبا
كالتسمية عند الأكل .
وفيه أن الاطلاق محمول على المعهود المتعارف الذي هو عند الارسال
ومنع الأولوية ، فإن التذكية فعل المرسل دون الآلة ، ولا فعل له سوى
الارسال ، فيكون إرساله بمنزلة التذكية ، فيجب أن يقارنها التسمية كما
ذكرناه ، وتدارك الناسي لها فيه لا يقتضي الاجزاء في حال العمد ، إذ يمكن
كون ذلك وقتا للناسي دون العامد .
ومن هنا بان لك أن الأول هو الأقوى والأحوط وإن كان قد يظهر
من بعض النصوص التي قدمناها في مسألة الحل مع أكل الكلب الاكتفاء
بالتسمية عند قتل الكلب الصيد ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه .
نعم الظاهر الحل لو شك فيها كما عن ابن سعيد في جامعه ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 7 والباب - 12 - منها - الحديث 2 و 5 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد .