وإلى خبر القاسم بن سلمان ( 1 ) المنجبر دلالة بما عرفته ، وسندا به
أيضا وبرواية المشائخ الثلاثة له ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله ، أيأكل
منه ؟ فقال : لا ، وقال : إذا صاد وقد سمى فليأكل ، وإن صاد ولم
يسم فلا " .
بل وإلى ما في ذيل خبر أبي بكر الحضرمي ( 1 ) المروي عن تفسير
علي بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) المتقدم سابقا ، قال : " إذا
أرسلت الكلب المعلم فاذكر اسم الله عليه ، فهو ذكاته " .
والمناقشة في الأول - باحتمال استناد المنع فيه عن الأكل إلى عدم
التسمية لا إلى الاسترسال ، بل ربما كان في ذيله إشعار بذلك - مدفوعة
بعد التسليم بالانجبار بما عرفت ، على أن مجرد الاحتمال لا ينافي الظهور
الذي هو مبنى أكثر الأحكام ، والذيل المزبور الظاهر في كون المعيار
التسمية يمكن كون المراد منه الكناية عن اعتبارها مع الارسال المصاحب
لها ، خصوصا على ما ستعرف من كون الأقوى أن وقتها عنده ، وبالجملة
لا وجه لهذه المناقشات بعد كون الحكم مفروعا منه .
{ نعم لو زجره عقيب الاسترسال فوقف ثم أغراه صح } وحل
ما يقتله بلا خلاف ولا إشكال { لأن الاسترسال انقطع بوقوفه ، وصار
الاغراء إرسالا مستأنفا } كالمبتدأ الواقع بعد إرسال سابق انقضى .
{ ولا كذلك لو استرسل فأغراه } من دون أن يزجره ولا زاد
إغراؤه في عدوه ، ضرورة صدق عدم الارسال منه ، أما إذا زاد في
عدوه ففي المسالك تبعا لغيره " وجهان : أحدهما الحل ، لأنه قد ظهر
أثر الاغراء ، فينقطع الاسترسال ، ويصير كأنه جرح باغراء صاحبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصيد - الحديث 4 .