تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
" في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة " المنجبرة بالشهرة العظيمة بل لم أجد فيه خلافا ، كما اعترف به بعض وإن كان هو قاصرا عن تمام المدعى . بل في المسالك بعد التردد في الحكمين المزبورين قال : " هذا كله إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل أو قريبا منه ، أما لو تراخى بحيث يستحيل المشروب لم يحرم ، ونجاسة البواطن حيث لا يتميز فيها عين النجاسة منتفية " وظاهره اختصاص موضوع المسألة بغير ذلك ، وتبعه عليه غيره ، إلا أنه مناف لظاهر الأكثر أو الجميع ، ويمكن كون الغسل تعبديا لا للنجاسة ، بل مقتضى المرسل المزبور أن اعتلاف العذرة كذلك ما لم يكن جلالا ، اللهم إلا أن يراد مثلها في الحل خاصة ، كما أنه يمكن دعوى إرادة الذبح حال الشرب ، بحيث تكون عين النجاسة باقية ، والله العالم .
{ و } كيف كان فلا خلاف بيننا بل وبين أكثر المسلمين في أنه { يحرم الكلب } بل الاجماع بقسميه عليه ، لأنه نجس وسبع وممسوخ فيشمله ما دل على حرمة ذلك من نص ( 1 ) واجماع ، خلافا للمحكي عن مالك .
{ و } كذا يحرم { السنور } بلا خلاف فيه بيننا أيضا { أهليا كان أو وحشيا } للنص ( 2 ) عليه بخصوصه ، ولأنه سبع كما في بعض النصوص عن كتاب علي ( عليه السلام ) ( 3 ) مضافا إلى كون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 و 3 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 11 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 2 من كتاب الطهارة .
جواهر الكلام — صفحة 292 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني