" في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس
وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة " المنجبرة بالشهرة العظيمة
بل لم أجد فيه خلافا ، كما اعترف به بعض وإن كان هو قاصرا عن
تمام المدعى .
بل في المسالك بعد التردد في الحكمين المزبورين قال : " هذا كله
إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل أو قريبا منه ، أما لو تراخى
بحيث يستحيل المشروب لم يحرم ، ونجاسة البواطن حيث لا يتميز فيها عين
النجاسة منتفية " وظاهره اختصاص موضوع المسألة بغير ذلك ، وتبعه عليه
غيره ، إلا أنه مناف لظاهر الأكثر أو الجميع ، ويمكن كون الغسل
تعبديا لا للنجاسة ، بل مقتضى المرسل المزبور أن اعتلاف العذرة كذلك ما لم
يكن جلالا ، اللهم إلا أن يراد مثلها في الحل خاصة ، كما أنه يمكن
دعوى إرادة الذبح حال الشرب ، بحيث تكون عين النجاسة باقية ،
والله العالم .
{ و } كيف كان فلا خلاف بيننا بل وبين أكثر المسلمين في
أنه { يحرم الكلب } بل الاجماع بقسميه عليه ، لأنه نجس وسبع وممسوخ
فيشمله ما دل على حرمة ذلك من نص ( 1 ) واجماع ، خلافا للمحكي
عن مالك .
{ و } كذا يحرم { السنور } بلا خلاف فيه بيننا أيضا
{ أهليا كان أو وحشيا } للنص ( 2 ) عليه بخصوصه ، ولأنه سبع كما
في بعض النصوص عن كتاب علي ( عليه السلام ) ( 3 ) مضافا إلى كون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 و 3 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 2 من كتاب الطهارة .