تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يختص بموردها مع وقوع التصريح في بعضها باختصاص الحكم به ، ولعله المراد من إطلاق بعضها كالعبارة ونحوها مما لو يوجد فيه شئ من ذلك وعلى تقدير عدم اتفاق الفتاوى على ذلك فاتفاقها على العموم غير معلوم ، بل العدم معلوم ، ولا إجماع يوجب العموم ، فالقول بالتخصيص متعين ، وعليه فتكون الرواية وافية بتمام المدعى . نعم إنما تكون أخص منه على القول بعمومه ، وليس فيه حجة على من يخصصها . فلا شبهة في المسألة أصلا ، سيما مع دعوى الاجماع السابق على أنه مع فرض إطلاق الأصحاب ذلك يكون هو القرينة على إرادة العموم في الجواب وإن كان السؤال خاصا ، والله العالم .
{ ولو شرب } شئ منها { بولا لم يحرم } اللحم أيضا بلا خلاف ولا إشكال ، بل ولا يغسل للأصل ، مع ما قيل من إمكان الفرق بينه وبين الخمر بسرعة نفوذ الثاني فيه دونه ، وإن كان قد يناقش بأن غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه كما هو الظاهر لم يتم الفرق بينه وبين ما في الجوف ، وإن لم يصل إليه لم يجب تطهيره ، مع أن ظاهر الحكم غسل ظاهر اللحم الملاصق للجلد ، وباطنه المجاور للأمعاء ، والرواية خالية عن غسل اللحم . وقد تدفع بأن المراد إمكان التخلص من البول بالغسل بخلاف الخمر فإن الغسل لا يخرج أجزاءه النافذة في الأجزاء ، بخلاف البول الذي لا تقبله الطبيعة ولا تتغذى به ، والأمر سهل ، فإن المراد توجيه النص الذي هو العمدة في الفرق .
{ و } كيف كان فلا خلاف في أنه { يغسل ما في بطنه ويؤكل } لمرسل موسى بن أكيل النميري ( 1 ) المتقدم عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 .