يختص بموردها مع وقوع التصريح في بعضها باختصاص الحكم به ، ولعله
المراد من إطلاق بعضها كالعبارة ونحوها مما لو يوجد فيه شئ من ذلك
وعلى تقدير عدم اتفاق الفتاوى على ذلك فاتفاقها على العموم غير معلوم ،
بل العدم معلوم ، ولا إجماع يوجب العموم ، فالقول بالتخصيص متعين ،
وعليه فتكون الرواية وافية بتمام المدعى .
نعم إنما تكون أخص منه على القول بعمومه ، وليس فيه حجة على
من يخصصها . فلا شبهة في المسألة أصلا ، سيما مع دعوى الاجماع السابق
على أنه مع فرض إطلاق الأصحاب ذلك يكون هو القرينة على إرادة
العموم في الجواب وإن كان السؤال خاصا ، والله العالم .
{ ولو شرب } شئ منها { بولا لم يحرم } اللحم أيضا بلا
خلاف ولا إشكال ، بل ولا يغسل للأصل ، مع ما قيل من إمكان الفرق
بينه وبين الخمر بسرعة نفوذ الثاني فيه دونه ، وإن كان قد يناقش بأن
غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه كما هو الظاهر لم يتم الفرق بينه وبين
ما في الجوف ، وإن لم يصل إليه لم يجب تطهيره ، مع أن ظاهر الحكم
غسل ظاهر اللحم الملاصق للجلد ، وباطنه المجاور للأمعاء ، والرواية خالية
عن غسل اللحم .
وقد تدفع بأن المراد إمكان التخلص من البول بالغسل بخلاف الخمر
فإن الغسل لا يخرج أجزاءه النافذة في الأجزاء ، بخلاف البول الذي لا تقبله
الطبيعة ولا تتغذى به ، والأمر سهل ، فإن المراد توجيه النص الذي هو
العمدة في الفرق .
{ و } كيف كان فلا خلاف في أنه { يغسل ما في بطنه ويؤكل }
لمرسل موسى بن أكيل النميري ( 1 ) المتقدم عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 .