تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
السبع هو الحيوان المفترس بطبعه أو للأكل كما عن القاموس ، أو الذي له ناب أو أظفار يعدو بها على الحيوان ويفترسه ، أو الذي يأكل اللحم . وعلى كل حال هو منه ، فيشمله ما دل على حرمتها من إجماع محكي معتضد بنفي الخلاف أو محصل ونص ( 1 ) خلافا لمالك أيضا وبعض الشافعية ، وعن آخر منهم الفرق بين الوحشية والإنسية ، فأحل الأول دون الثاني قياسا على حمار الوحشي ، والله العالم .
{ ويكره أن يذبح بيده ما رباه من النعم } كما تقدم في الذباحة ( 2 ) التي هي محل هذه المسألة لا المقام ، ضرورة كون الكراهة الفعل لا الأكل بل في خبر محمد بن الفضل ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " لا تربين شيئا ثم تذبحه " وهو شامل للنعم وغيره . اللهم إلا أن يقال : المراد بذلك الكناية عن الأكل أيضا ، والله العالم .
{ و } على كل حال فلا خلاف بيننا بل وبين المسلمين في أنه { يؤكل من الوحشية البقر والكباش الجبلية } التي هي على ما قيل الضأن والمعز الجبليان { والحمر والغزلان واليحامير } بل الاجماع بقسميه عليه هنا ، مضافا إلى النص ( 4 ) في الظبي وحمار الوحش واليحمور والأيل الذي هو على ما قيل بقر الجبل أو ذكر الأوعال ، والسيرة المستمرة بل الضرورة ، نعم ظاهر المتن والقواعد والتحرير وغيرها حصر المحلل من الوحش فيها ، بل هو صريح محكي الغنية إلا أنه زاد الأوعال سادسا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) راجع ص 138 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 من كتاب الصيد والذباحة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المباحة والباب - 17 - من أبواب الصيد - الحديث 2 و 4 من كتاب الصيد والذباحة .