حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل ذي مخلب من الطير ،
وكل ذي ناب من الوحش ، فقلت : إن الناس يقولون من السبع ،
فقال لي : يا سماعة السبع كله حرام وإن كان سبعا لا ناب له ، وإنما قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا تفصيلا " . إلى غير ذلك من
النصوص المنجبر ما يحتاج إلى الجبر منها بما عرفت والمعتضدة بما سمعت .
فوسوسة بعض الناس في الحكم المزبور لبعض النصوص - كصحيح
محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المتقدم في نصوص
حلية الحمير ( 2 ) وصحيح زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير ولكنا نكره " وصحيحه
الآخر ( 4 ) الذي سأل فيه أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن الجريث ،
فقال : قل لا أجد - إلى آخر الآية ( 5 ) - ثم قال : لم يحرم الله شيئا
في القرآن إلا الخنزير بعينه ، ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر
مثل الورق ، وليس بحرام إنما هو مكروه " . وفي صحيح ابن مسلم ( 6 )
أيضا بعد الأمر بقراءة الآية قال : " إنما الحرام ما حرم الله ورسوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 .
( 2 ) المتقدمة في ص 265 - 267 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 . وفيه " ولكنه
النكرة " وفي التهذيب ج 9 ص 43 - الرقم 179 " ولكنه النكرة " .
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 19 . وفيه " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) . . . " إلا أن الموجود في التهذيب ج 9 ص 5 - الرقم 15 .
والاستبصار ج 4 ص 60 - الرقم 207 " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) . . . " .
( 5 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 145 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 20 .