تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لكن قد يشكل ذلك بالخيل والإبل والبغال لو كانت وحشية ، لاطلاق ما دل على حلها إنسية كانت أو وحشية ، ودعوى الانصراف إلى الأول خاصة ممنوعة كما في بقر الوحش وحماره . بل قد يشكل بالنعامة بناء على أنها من غير الطير وأنها حلال ، ولكن يمكن عدم إرادة الفاضلين الحصر بل ربما كان منهما ما ينفي الظهور ، حيث عقبا تحليل الخمسة من الوحوش النص على تحريم السباع ، والمفهومان متعارضان في الخارج عن السباع والأنواع الخمسة ، فلا يستفاد حكمه منهما .
{ و } على كل حال فلا خلاف بيننا في أنه { يحرم منها ما كان سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به ، قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى } بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى السيرة المستمرة ، وفي مرسل الكافي ( 1 ) " لا تأكل من السباع شيئا " وفي صحيح الحلبي ( 2 ) " لا يصلح أكل شئ من السباع ، وإني لأكرهه وأقذره " وفي موثق سماعة ( 3 ) " عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : أما لحوم السباع والسباع من الطير فإنا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا ولا تلبسوا شيئا تصلون فيه " وفي النهي عن الصلاة فيه دلالة على إرادة الحرمة من الكراهة . وفي مرسل الفقيه ( 4 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام " ونحوها رواية داود بن فرقد ( 5 ) وموثق سماعة ( 6 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المأكول من الطير والوحش ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 . ( 4 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 وذكره في الفقيه ج 3 ص 205 - الرقم 938 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 .