لكن قد يشكل ذلك بالخيل والإبل والبغال لو كانت وحشية ، لاطلاق
ما دل على حلها إنسية كانت أو وحشية ، ودعوى الانصراف إلى الأول
خاصة ممنوعة كما في بقر الوحش وحماره . بل قد يشكل بالنعامة بناء على
أنها من غير الطير وأنها حلال ، ولكن يمكن عدم إرادة الفاضلين الحصر
بل ربما كان منهما ما ينفي الظهور ، حيث عقبا تحليل الخمسة من الوحوش
النص على تحريم السباع ، والمفهومان متعارضان في الخارج عن السباع
والأنواع الخمسة ، فلا يستفاد حكمه منهما .
{ و } على كل حال فلا خلاف بيننا في أنه { يحرم منها ما كان
سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به ، قويا كان كالأسد والنمر
والفهد والذئب أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى } بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى السيرة المستمرة ، وفي مرسل الكافي ( 1 ) " لا تأكل
من السباع شيئا " وفي صحيح الحلبي ( 2 ) " لا يصلح أكل شئ من
السباع ، وإني لأكرهه وأقذره " وفي موثق سماعة ( 3 ) " عن لحوم السباع
وجلودها ، فقال : أما لحوم السباع والسباع من الطير فإنا نكرهه ، وأما
الجلود فاركبوا ولا تلبسوا شيئا تصلون فيه " وفي النهي عن الصلاة فيه
دلالة على إرادة الحرمة من الكراهة . وفي مرسل الفقيه ( 4 ) " أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير
حرام " ونحوها رواية داود بن فرقد ( 5 ) وموثق سماعة ( 6 ) " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المأكول من الطير والوحش ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 .
( 4 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1
وذكره في الفقيه ج 3 ص 205 - الرقم 938 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 5 - 4 - 1 - 3 .