لسرعة نفوذ الخمر فيه ، والمرسل عن السرائر ( 1 ) لأنه نسبه إلى الرواية
قال فيها : " وقد روي أنه إذا شرب شئ من هذه الأجناس خمرا ثم
ذبح جاز أكله بعد أن يغسل بالماء ، ولا يجوز أكل شئ مما في بطنه
ولا استعماله " بعد الانجبار بما عرفت .
{ و } على كل حال فالمشهور أيضا أنه { لا يؤكل ما في جوفه }
من الأمعاء والقلب والكبد وإن غسل ، بل عن ابن زهرة الاجماع عليه ،
وهو الحجة بعد اعتضاده بالشهرة المزبورة ، مضافا إلى خبر زيد الشحام ( 2 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروي في التهذيب والكافي المنجبر والمعتضد
بما عرفت ، بل لعله في الثاني منهما من الموثق ، كما وصفه في محكي الخلاف
والدروس ، لأن الراوي له ابن فضال عن أبي جميلة ، وعن الكشي عن
بعض دعوى أنه من أصحاب الاجماع . وعلى كل حال فقد قال ( عليه
السلام ) " في شاة شربت خمرا حتى سكرت فذبحت على تلك الحال :
لا يؤكل ما في بطنها " وإن كان هو أخص من المدعى من وجوه ، إلا
أنه يمكن إتمامه بالشهرة وعدم القائل بالفرق بين الشاة وغيرها .
خلافا للمحكي عن ابن إدريس من الكراهة ، وعن الفاضل في المختلف
أنه استقر به ، ومال إليه ثاني الشهيدين والأردبيلي وبعض متأخري المتأخرين
استضعافا للخبر المزبور عن إفادة الحرمة سندا ودلالة ، والأصل الحل .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، بل قد يقال : إن دعوى
أخصيتها بالإضافة إلى دلالتها على حرمة ما في البطن مع الذبح حين السكر
خاصة ممنوعة ، إلا إذا ثبت فتاوى الفقهاء بالعموم للمذبوح وغيره ، وهو
غير واضح بعد استناد الأكثر إلى الرواية وتعليل الحكم في جملة منها بما
هامش
( 1 ) السرائر ص 366 ص 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .