في معرض بيان ما يحرم لحمه بالعارض .
{ و } على كل حال ف { - لو اشتبه } الموطوء { بغيره
قسم فريقين } أو نصفين متساويين مع إمكانه { وأقرع عليه مرة بعد
أخرى حتى تبقى واحدة } فتحرق أو تنفى على حسب ما عرفت بلا
خلاف أجده فيه ، للخبرين ( 1 ) المنجبرين بذلك وإن قلنا باقتضاء القاعدة
خلاف ذلك من اجتناب أو غيره ، نعم ظاهر الخبرين الاشتباه في محصور ،
بل صرح به بعض متأخري المتأخرين ، بل يمكن تنزيل إطلاق غيره عليه ،
فيبقى حينئذ غير المحصور على حكمه وإن أمكن القول بالاقراع مطلقا في
غير المحصور ، لامكانه بناء على عدم مراعاة التنصيف ، لتعذره حتى في
المحصور ، حيث يكون العدد فردا ، فيراد من النصف في النص ( 2 )
الفريق حينئذ ، وإن كان الأولى مراعاة التنصيف حقيقة مع إمكانه ،
وإلا جعل الفرد مع أحد النصفين اقتصارا على المتيقن ، ومحافظة على
الحقيقة أو القريب إليها .
نعم لا تختص القرعة في الواحدة المشتبهة ، بل تجري مع التعدد وإن
كان مورد الخبرين ذلك .
بل الظاهر جريان القرعة مع تلف بعض القطيع بموت أو سرقة
ونحوهما ، فيجعل التالف في فريق ويقرع ، فإذا خرجت القرعة نجى الباقي .
والمدار في الوطئ على مسماه ، كما في غير المقام ، نعم لا يحصل
بايلاج الخنثى المشكل ، لعدم العلم بكونه ذكرا ، والله العالم .
{ ولو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه } مع
عدم النفوذ فيه { بل } وإن نفذ ، ولكن قيل كما عن المشهور : { يغسل
ويؤكل } بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب ، ولعله للاستظهار ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 4 .