عدم الخلاف المحكي على ذلك - ظهور الحسن المذكور في عموم الحكم المزبور
كالاحراق وإن كان مورده المتغايران إلا أن المراد منه بيان الحكم على
التقديرين ، خصوصا بعد التعليل بعدم التعيير الشامل للأمرين .
وإن كان غير المالك والموطوء يراد لحمه فلا خلاف نصا ( 1 ) وفتوى
في الذبح والاحراق وإغرام الثمن لمالكها .
وإن كان المراد ظهره أغرم الثمن لمالكه ونفي في غير بلاد وبيع ،
كما سمعته في الحسن ( 2 ) لكن في دفع الثمن للمالك باعتبار بقائه على ملكه
وإن أغرم له القيمة ، والجمع بين العوض والمعوض عنه إنما يمنع في عقود
المعاوضة ، أو للواطئ لأنه الذي أغرم القيمة ، بل لعل التعبير بالثمن
في الحسن مشعر بصيرورة المثمن له ، أو يتصدق به لعدم استحقاقهما معا له
أما المالك فلأخذ العوض ، والواطئ فلعدم ملكه لها ، فليس إلا الصدقة
ولعله لا يخلو من قوة .
بل منه يظهر قوة ما سمعته من المفيد في الأول وإن كان القول
برجوعه إلى الواطئ مطلقا أقوى بالنظر إلى قواعد الفقه .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره اختصاص الحكم المزبور بأقسامه في مأكول
اللحم دون محرمه كالهر والكلب والفيل ، ونحوها ، مع احتماله على معنى
وجوب إحراقه وعدم جواز الانتفاع به ، لاطلاق جملة من النصوص ( 3 )
التي لا ينافيها ما في آخر ( 3 ) من التعرض لحرمة اللحم ، إذ المعنى حينئذ
أنه يحرم لحمها إن كانت مأكولة ، فهو حكم من الأحكام . بل قد
يقال : إن اقتصار المصنف وغيره هنا في عنوان المسألة على المأكول لكونه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 - 4 - 0 - من كتاب الحدود والتعزيرات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 - 4 - 0 - من كتاب الحدود والتعزيرات .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 - 4 - 0 - من كتاب الحدود والتعزيرات .
( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2 و 3 .