للجميع ، وقوله ( عليه السلام ) : " وكذلك لبنها " ( 1 ) لا يقتضي التخصيص
ولو بمعونة الاتفاق ظاهرا على ذلك .
نعم قد يقال باختصاص الحكم بذات الأربع كما عن جماعة منهم
الفاضل ، لأنه المنساق عرفا ، بل ومن النص ، بل قيل : إنها لغة كذلك
فيقتصر عليه ، خصوصا بعد مخالفة الحكم للأصول ، واحتمال العموم - بل قيل :
إنه المشهور ، فيشمل الطير ، لأنها لغة اسم لكل ذي روح لا يميز كما
عن الزجاج ، ولذلك سميت بذلك - واضح الضعف ، لما عرفت .
ثم إن الواطئ إما أن يكون مالك البهيمة أو غيره ، وعلى التقديرين
إما أن تكون البهيمة مما يقصد لحمها ولبنها كالشاة والبقرة ، أو ظهرها
كالخيل والبغال والحمير وإن جاز أكلها ، فإن كان الأول وكان الموطوء
يراد لحمه فلا خلاف نصا ( 2 ) وفتوى في ذبحها وحرقها ، والنفي في
موثق سماعة ( 3 ) إنما هو للواطئ ، ولا أجد قائلا به ، كما أنه كذلك
لو كان المراد منه الموطوء .
وإن كان المراد ظهره نفي الموطوء إلى غير بلد الواطئ مما لا يعرف
فيه ، فيباع ويدفع ثمنه إلى مالكه ، كما عن الشيخ وابن إدريس ، للأصل .
وعن المفيد وابن حمزة من الصدقة به على الفقراء والمساكين عقوبة ، ولا
دليل على استحقاق العقوبة بذلك ، بل ظاهر الأدلة عقوبته بغيرها من
التعزير ونحوه .
بل ربما نوقش في أصل النفي المزبور بأنه لا دليل عليه سوى حسن
سدير ( 4 ) الظاهر في تغاير المالك والواطئ ، وإن كان يدفعه - ولو بمعونة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 4 من كتاب الحدود والتعزيرات .