تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
للجميع ، وقوله ( عليه السلام ) : " وكذلك لبنها " ( 1 ) لا يقتضي التخصيص ولو بمعونة الاتفاق ظاهرا على ذلك . نعم قد يقال باختصاص الحكم بذات الأربع كما عن جماعة منهم الفاضل ، لأنه المنساق عرفا ، بل ومن النص ، بل قيل : إنها لغة كذلك فيقتصر عليه ، خصوصا بعد مخالفة الحكم للأصول ، واحتمال العموم - بل قيل : إنه المشهور ، فيشمل الطير ، لأنها لغة اسم لكل ذي روح لا يميز كما عن الزجاج ، ولذلك سميت بذلك - واضح الضعف ، لما عرفت . ثم إن الواطئ إما أن يكون مالك البهيمة أو غيره ، وعلى التقديرين إما أن تكون البهيمة مما يقصد لحمها ولبنها كالشاة والبقرة ، أو ظهرها كالخيل والبغال والحمير وإن جاز أكلها ، فإن كان الأول وكان الموطوء يراد لحمه فلا خلاف نصا ( 2 ) وفتوى في ذبحها وحرقها ، والنفي في موثق سماعة ( 3 ) إنما هو للواطئ ، ولا أجد قائلا به ، كما أنه كذلك لو كان المراد منه الموطوء .
وإن كان المراد ظهره نفي الموطوء إلى غير بلد الواطئ مما لا يعرف فيه ، فيباع ويدفع ثمنه إلى مالكه ، كما عن الشيخ وابن إدريس ، للأصل . وعن المفيد وابن حمزة من الصدقة به على الفقراء والمساكين عقوبة ، ولا دليل على استحقاق العقوبة بذلك ، بل ظاهر الأدلة عقوبته بغيرها من التعزير ونحوه . بل ربما نوقش في أصل النفي المزبور بأنه لا دليل عليه سوى حسن سدير ( 4 ) الظاهر في تغاير المالك والواطئ ، وإن كان يدفعه - ولو بمعونة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 4 من كتاب الحدود والتعزيرات .