تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والخبر المروي عن تحف العقول ( 1 ) " سأل يحيى بن أكثم موسى البرقعي عن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأي الراعي ينزو على شاة منها ، فلما بصر صاحبها خلى سبيلها فدخلت في الغنم ، كيف تذبح ؟ وهل يجوز أكلها أم لا ؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) فقال : إنه إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم بينهما ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف ، فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان ، فيقرع بينهما ، فأيهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم " . وهذه النصوص وإن خلت عن التصريح بالنسل المتفق ظاهرا على حرمته أيضا إلا أنه قد يستفاد ولو بمعونة الاتفاق المزبور من الذبح والاحراق وعدم الانتفاع .
بل الظاهر عدم الفرق بين نسل الذكر والأنثى ، للنهي عن الانتفاع ( 2 ) وللافساد والأمر بالاحراق ( 3 ) ولفحوى ما ورد في المتغذي بلبن الخنزيرة ( 4 ) وإن توقف فيه بعض الناس ، واحتمال اختصاص أصل الحكم في الأنثى لدعوى انصراف وطئ البهيمة وعود ضمير " لبنها " في غاية السقوط ، بل يمكن اتفاق النص والفتوى على خلافه ، ضرورة كون البهيمة كالدابة الشاملة للذكر والأنثى ، كضرورة اسم النكاح بمعنى الوطئ والاتيان ونحوهما
هامش
( 1 ) ذكره نقلا بالمعنى في الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 راجع تحف العقول ص 355 طبعة بيروت . وذكره في البحار ج 65 ص 254 . كالجواهر . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 من كتاب . الحدود والتعزيرات . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 من كتاب . الحدود والتعزيرات . ( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة .