والخبر المروي عن تحف العقول ( 1 ) " سأل يحيى بن أكثم موسى البرقعي
عن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأي الراعي ينزو على شاة منها ، فلما
بصر صاحبها خلى سبيلها فدخلت في الغنم ، كيف تذبح ؟ وهل يجوز
أكلها أم لا ؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) فقال :
إنه إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم
بينهما ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف ، فلا يزال كذلك
حتى يبقى شاتان ، فيقرع بينهما ، فأيهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت
ونجا سائر الغنم " .
وهذه النصوص وإن خلت عن التصريح بالنسل المتفق ظاهرا على
حرمته أيضا إلا أنه قد يستفاد ولو بمعونة الاتفاق المزبور من الذبح والاحراق
وعدم الانتفاع .
بل الظاهر عدم الفرق بين نسل الذكر والأنثى ، للنهي عن الانتفاع ( 2 )
وللافساد والأمر بالاحراق ( 3 ) ولفحوى ما ورد في المتغذي بلبن الخنزيرة ( 4 )
وإن توقف فيه بعض الناس ، واحتمال اختصاص أصل الحكم في الأنثى
لدعوى انصراف وطئ البهيمة وعود ضمير " لبنها " في غاية السقوط ،
بل يمكن اتفاق النص والفتوى على خلافه ، ضرورة كون البهيمة كالدابة
الشاملة للذكر والأنثى ، كضرورة اسم النكاح بمعنى الوطئ والاتيان ونحوهما
هامش
( 1 ) ذكره نقلا بالمعنى في الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة
- الحديث 4 راجع تحف العقول ص 355 طبعة بيروت . وذكره في البحار ج 65 ص 254 .
كالجواهر .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 من كتاب . الحدود والتعزيرات .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 من كتاب . الحدود والتعزيرات .
( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة .