وأنه ثقة عن الرجل - والظاهر أنه الهادي أو العسكري ( عليهما السلام ) -
" إنه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ، قال : إن عرفها ذبحها
وأحرقها وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح
وتحرق وقد نجت سائرها " .
وموثق سماعة ( 1 ) " عن الرجل يأتي بهيمة شاة أو بقرة أو ناقة ،
فقال : عليه أن يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاده إلى غيره ، وذكروا
أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها " .
وروايات ابن سنان والحسين بن خالد وإسحاق بن عمار وفيها الصحيح
وغيره عن الصادقين ( عليهم السلام ) ( 2 ) " في الرجل يأتي البهيمة ، فقالوا
جميعا : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم
ينتفع بها ، وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ، ودفع إلى
صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ، ولم ينتفع بها - إلى أن قال - : فقلت :
وما ذنب البهيمة ؟ قال : لا ذنب لها ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) فعل هذا وأمر به لكي لا يجتزئ الناس بالبهائم وينقطع النسل " .
وحسن سدير ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " في الرجل يأتي البهيمة
قال : يجلد دون الحد ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها
عليه ، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب
ظهره أغرم قيمتها وجلد دون الحد ، وأخرجت من المدينة التي فعل بها
إلى بلاد أخر حيث لا يعرف فيبيعها فيها كي لا يعير بها " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 - 4 من كتاب الحدود والتعزيرات .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 - 4 من كتاب الحدود والتعزيرات .