تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مع أصالة بقائه من حيث ضعف المستند ، فيكون ما ذكرناه طريقا للحكم " . وفيه أن المتجه حينئذ الرجوع إلى ما يزول به صدق اسم الجلل ، ضرورة كونه بعد ضعف المستند كالذي لا تقدير له . والرجوع إلى أكثر الأمرين إنما يتجه إذا لم يكن هناك قاعدة يرجع إليها ، وهي ما عرفت . وقال في المسالك : " وحيث كانت الطرق ضعيفة فينبغي الوقوف من ذلك على محل الوفاق ، وهو مراعاة أكثر التقديرات ، حيث لا قائل بما زاد عليها " . وهو وإن لم يذكر أكثر الأمرين كما سمعته في الروضة لكن فيه أيضا أن المتجه الرجوع إلى القاعدة لا أكثر ما في النصوص المفروض عدم صحتها ، فهي وجودها كعدمها ، نعم لو علم منها أن المقدر أحد ما فيها واشتبه كان المتجه ما ذكر ، لا مع عدم العلم مع فرض عدم اعتبار شئ منها ، إذ هو حينئذ كفاقد التقدير الذي قد اعترف هو وغيره بالرجوع فيه إلى القاعدة التي هي زوال وصف الجلل إن لم يستفد حكمه من فحوى ونحوها ، كما هو واضح . نعم قد يقال إن لم يكن إجماع : إن بناء اختلاف هذه التقادير على اختلاف أفراد الجلل قوة وضعفا بالنسبة إلى زواله في المدة المزبورة وعدمه أو يقال باستحباب الزائد على الأقل الذي تضمنه الدليل المعتبر ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف‍ { - كيفيته } أي الاستبراء { أن يربط } ويمنع عن الغذاء بالعذرة { ويعلف علفا طاهرا هذه المدة } على الوجه الذي قد تقدم الكلام فيه في السمك ، فلاحظ وتأمل مراعيا للاحتياط في التخلص من احتمال الجلل ، بل قيل : إنه يستحب ربط الدجاجة التي يراد أكلها أياما ثم يذبحها وإن لم يعلم جللها ، للنبوي ( 1 ) المروي عن كتاب حياة الحيوان " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا أراد أن يأكل
هامش
( 1 ) حياة الحيوان للدميري ج 1 ص 331 ط مصر 1378 .
جواهر الكلام — صفحة 281 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني