" لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " .
وفي خبر زكريا بن آدم ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " أنه
سأله عن دجاج الماء ، فقال : إذا كان يخلطن فلا بأس " وفي آخر ( 2 )
" إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس " قال ( 3 ) : " ونهى عن ركوب
الجلالة وشرب ألبانها ، وقال : إن أصابك شئ من عرقها فأغسله " .
ومنه ومن غيره يعلم إرادة الحرمة من البأس في مفهومه كالمرسل السابق .
كل ذلك مضافا إلى ما تسمعه من نصوص ( 4 ) الاستبراء الظاهرة
في حرمة الأكل قبله { و } من هنا كان { التحريم أظهر } وحينئذ
فما في الكفاية - من أن مستند التحريم أخبار لا يستفاد منها أكثر من
الرجحان ، مع ما عرفت من العمومات الدالة على الحل ، فالقول بالكراهة
مطلقا أقرب - واضح الضعف ، خصوصا بعد ما قيل من أن مبناه عدم
كون النهي حقيقة في التحريم الذي قد عرفت بطلانه في محله ، على أنه
هو قد اعترف بحمله عليه مع الشهرة ، ولو لكونها حينئذ قرينة ، ولا
ريب في تحققها في المقام ، كما صرح به في أول الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 والموجود
فيه " أنه سأله عن دجاج الماء فقال : إذا كان يلتقط غير المعذرة فلا بأس " وليس لزكريا
في المقام غير هذه الرواية ، وما ذكره من اللفظ في الجواهر هو ذيل مرسل علي بن أسباط
المروي في نفس الباب الحديث 3 وفيه " في الجلالات ، قال : لا بأس بأكلهن إذا
كن يخلطن " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 وهو مرسل
الصدوق ( قده ) .
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأطعمة المحرمة .