تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
" لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " . وفي خبر زكريا بن آدم ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " أنه سأله عن دجاج الماء ، فقال : إذا كان يخلطن فلا بأس " وفي آخر ( 2 ) " إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس " قال ( 3 ) : " ونهى عن ركوب الجلالة وشرب ألبانها ، وقال : إن أصابك شئ من عرقها فأغسله " . ومنه ومن غيره يعلم إرادة الحرمة من البأس في مفهومه كالمرسل السابق . كل ذلك مضافا إلى ما تسمعه من نصوص ( 4 ) الاستبراء الظاهرة في حرمة الأكل قبله { و } من هنا كان { التحريم أظهر } وحينئذ فما في الكفاية - من أن مستند التحريم أخبار لا يستفاد منها أكثر من الرجحان ، مع ما عرفت من العمومات الدالة على الحل ، فالقول بالكراهة مطلقا أقرب - واضح الضعف ، خصوصا بعد ما قيل من أن مبناه عدم كون النهي حقيقة في التحريم الذي قد عرفت بطلانه في محله ، على أنه هو قد اعترف بحمله عليه مع الشهرة ، ولو لكونها حينئذ قرينة ، ولا ريب في تحققها في المقام ، كما صرح به في أول الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 والموجود فيه " أنه سأله عن دجاج الماء فقال : إذا كان يلتقط غير المعذرة فلا بأس " وليس لزكريا في المقام غير هذه الرواية ، وما ذكره من اللفظ في الجواهر هو ذيل مرسل علي بن أسباط المروي في نفس الباب الحديث 3 وفيه " في الجلالات ، قال : لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 وهو مرسل الصدوق ( قده ) . ( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأطعمة المحرمة .