الحلبي كراهة الإبل والجاموس ، والذي في مكاتبة أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 )
في لحم حمر الوحش " تركه أفضل " . وروي ( 2 ) في لحم الجاموس
لا بأس به .
قلت : يأتي الكلام في حمار الوحش ، وأما الإبل والجاموس فقد
يظهر من المصنف وغيره عدم الكراهة فيها وفي غيرها من الأنعام ، لكن
قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن أبي زياد ( 3 ) : " ألبان
البقر دواء وسمونها شفاء ولحومها داء " وفي خبر أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لحوم البقر داء " ونحوه
خبر السكوني ( 5 ) عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) . وفي خبر عبد الحميد
ابن المفضل السمان ( 6 ) " سألت عبدا صالحا ( عليه السلام ) عن سمن الجواميس
فقال : لا تشتره ولا تبعه " لكن عن الشيخ أن هذا الخبر موافق لمذهب
الواقفية ، لأنهم يعتقدون أن لحم الجواميس حرام ، فأجروا السمن مجراه
وذلك باطل عندنا لا يلتفت إليه .
قلت : ولعله لذلك نفي البأس عن لحم الجواميس وشرب ألبانها
وأكل سمونها في خبر عبد الله بن جندب ( 7 ) وقال أيوب بن نوح ( 8 ) :
" سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن الجاموس وأعلمته أن
أهل العراق يقولون : إنه مسخ فقال : أو ما علمت قول الله : ومن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المباحة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 5 - 2 - 3 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 5 - 2 - 3 .
( 8 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 5 - 2 - 3 .