إلى حل الأكل ، بل لعل ذلك هو مقتضى كون عنوان الحكم الجلل الذي
قد عرفت تفسيره بما سمعت ، ضرورة انتفاء الحرمة بانتفاء مصداق تفسيره
المزبور الذي مقتضاه عدم كونه جلالا حينئذ ، واحتمال حرمة أكله حينئذ
للاستصحاب وإن زال الاسم مناف لظهور كون العنوان في الحكم ما عرفت
كما حررناه في حكم العصير ، وحينئذ فالمتجه جعل المدار في عوده إلى الحل
على ذلك .
ومن هنا قال في المسالك : " إن ما لا تقدير لمدته شرعا يعتبر في
حله زوال اسم الجلل عنه عرفا ، وذلك بأن يطيب لحمه ويزول نتنه على
ذلك الوجه ، وما ورد على تقديره حكم معتبر من نص أو اجماع اعتمد
عليه " وتبعه عليه غيره .
نعم في الرياض " أنه ينبغي تقييده بعدم إمكان استنباط مدته من
مدة الجلالات المنصوصة بنحو من فحوى الخطاب والأولوية " وذلك كله
إنما ينطبق على ما ذكرناه ، وإلا لكان المتجه فيما لا تقدير فيه البقاء على
الحرمة ، للأصل كما اختاره الناراقي ، لكنه كما ترى .
بقي شئ : وهو أنه قد يظهر من غير واحد أن ما له تقدير معتبر
شرعا يعود إلى الحل وإن بقي على وصف اسم الجلل ، لاطلاق الدليل ،
لكن قد يناقش بانصرافه إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك ، ولا
أقل من أن يكون به محل شك ، لا ما علم بقاء وصف الجلل فيه حتى يكون
مستثنى حينئذ من حكم الجلال لا موضوعه وإن كان هو محتملا ، إلا أن
الأظهر خلافه ، والله العالم .
{ و } على كل حال ف { - في } مدة { الاستبراء } في
بعض الجلال { خلاف } نصا وفتوى { و } لكن { المشهور }
فيهما بل لا أجد خلافا فيهما أن { استبراء الناقة } والبعير بل مطلق