تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كره لحمها عندنا - ثم قال - : وروى أصحابنا تحريم ذلك إذا كان غذاؤه كله من ذلك " . وربما يشهد له المرسل الثاني الذي يمكن الجمع بينه وبين المرسل الأول بإرادة خصوص المحرم من الجلال من التفسير فيه ، لا مطلق الجلال ، ولكن لا يخفى عليك سهولة الأمر بعد فرض كون الحكم الكراهة في الفرد المزبور لا التحريم . و
على كل حال { ف‍ } المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه { يحرم } أكل الجلال { حتى يستبرأ ، وقيل } والقائل الإسكافي والشيخ في المحكي عنهما : { يكره } بل عن الثاني منهما نسبته إلى مذهبنا إلا أنك قد عرفت كون الجلال عنده المحكوم عليه بالكراهة هو الذي يكون أكثر علفه العذرة ، لا الذي لا علف له غيرها الذي ظاهره الحرمة فيه باعتبار نسبته إلى روايات أصحابنا التي لا محيص عن العمل بها . ومن ذلك يظهر لك المناقشة في النسبة المزبورة في مفروض البحث بل القول بالكراهة في الفرد الذي ذكره ليس مختصا به ، بل هو مذهب أكثر علمائنا ، كما اعترف به غير واحد ، وحينئذ فينحصر الخلاف في محل البحث في الإسكافي الذي يمكن دعوى لحوقه بالاجماع إن لم يكن مسبوقا به ، بل عن بعض الأجلة حمل كلامه على ما يرجع إلى المشهور ، فلا خلاف حينئذ ، وعلى تقديره فلا ريب في شذوذه وضعفه ، إذ لا دليل سوى الأصل المخصص بالمعتبرة المستفيضة المروية من طرق العامة والخاصة . ففي صحيح هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لا تأكلوا من لحوم الجلالات ، وإن أصابك من عرقها فأغسله " . وفي خبر حفص بن البختري ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 272 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني