تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الإبل اثنين ومن البقر اثنين ( 1 ) " فلا دلالة حينئذ في نفي البأس على نفي الكراهة ، كما عساه يظهر من الدروس ، والله العالم .
{ هذا وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه : أحدها الجلل ، وهو أن يغتذي عذرة الانسان لا غير } على المشهور لمرسل موسى بن أكيل ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، فقال : يغسل ما في جوفها ، ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة ، والجلالة هي التي يكون ذلك غذاؤها ) بناء على أن المنساق من العذرة فضلة الانسان أو أنها المراد بها ، كما تقدم في منزوحات البئر ( 3 ) وفي المرسل الآخر ( 4 ) " في الجلالات لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن " .
خلافا للمحكي عن أبي الصلاح ، فألحق غيرها من النجاسات بها في تحقق الجلل المحرم ، ولا دليل له معتد به يصلح لقطع الأصل والعمومات بعد منع صدق اسم الجلل على ذلك عرفا ، وبعد ما سمعته من المرسل المعتضد بالعمل ، وما في الصحاح - من أن الجلالة البقرة التي تتبع النجاسات - تفسير بالأعم . وللمحكي عن الشيخ في المبسوط ، فلم يعتبر الاختصاص بالعذرة ، إلا أنه جعل الحكم حينئذ الكراهة في التي يكون أكثر علفها ذلك لا التحريم ، قال في محكي الخلاف : " الجلال عبارة عن البهيمة التي تأكل العذرة اليابسة أو الرطبة - إلى أن قال - : فإن كان هذا أكثر علفها
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 6 الآية 144 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 . ( 3 ) راجع ج 1 ص 230 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .