وهي - مع عدم حجية بعضها من حيث السند ولا جابر بل الموهن
محقق ، والتصريح في غيرها من النصوص بأن النهي عن الحمير يوم خيبر
بل وغيرها من الخيل والبغال للاحتياج إلى ظهورها لا لحرمتها ، بل في
المسالك الاستدلال بصحيح الضرورة على الحل من حيث إطلاق الضرورة
فيه واشتمالها على ما لا يقول به الحلبي من تحريم البغل خاصة ، بل والمفيد
الذي قد خص الحرمة في الهجين من الخيل - غير مكافئة لما عرفت من
وجوه ، منها الاعتضاد بالشهرة العظيمة ومحكي الاجماع إن لم يكن محصله
ومخالفة الكتاب والعامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، فتعين طرحها
أو حملها على الكراهة أو التقية أو غير ذلك مما لا ينافي القول المزبور .
نعم هي { على تفاوت بينها ( فيها خ ل ) بالكراهية } بل في
صريح المسالك وظاهر غيرها الاتفاق على التفاوت المزبور ، وعن المشهور
أن كراهة البغل أشد ، لتركبه من الفرس والحمار ، وهما مكروهان ،
وعن القاضي وظاهر الحلي أن كراهة الحمار أشد ، لأن المتولد من قوي
الكراهة وضعيفها أخف كراهة من المتولد من قويها خاصة ، ولكن
التعليلين كما ترى .
وعلى كل حال فالخيل أخفها ، خصوصا بعد أكل النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) منها ( 1 ) ، ولعل البغل أشد
من الحمير للشهرة ، ويحتمل الحمير ، لكثرة نصوص النهي عنها ( 2 )
والأمر سهل ، هذا كله في الإنسية .
أما الوحشية فلا خلاف أجده في حلها ، كما ستعرف إنشاء الله ،
نعم في الدروس عن ابن إدريس والفاضل كراهة الحمار الوحشي ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 ؟ - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأطعمة المحرمة .