أيضا ، قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أكل لحوم
الحمير ، وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها ، ليست
الحمير بحرام ، ثم قرأ هذه الآية ( 1 ) قل : لا أجد - إلى آخرها - " .
وفي خبر أبي الحسن الليثي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
" سئل عن لحوم الحمير الأهلية فقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) عن أكلها ، لأنها كانت حمولة للناس يومئذ ، وإنما الحرام ما حرم الله
في القرآن وإلا فلا " .
وفي خبر محمد بن سنان ( 3 ) المروي عن العيون عن الرضا ( عليه
السلام ) " أنه كتب إليه في جواب مسائله : كره أكل لحوم البغال والحمير
الأهلية لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها والخوف من فنائها وقلتها ، لا
لقذر خلقها ولا قذر غذائها " .
إلى غير ذلك من النصوص التي منها أيضا تحليل ألبان الأتن ، كحسن
العيص ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن شرب ألبان الأتن ،
فقال : لا بأس بها " .
ولم أجد خلافا في العمل بمضمونها إلا من المفيد فيما حكي عنه في
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 6 الآية 145 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 عن أبي لحسن
الميثمي عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : " سئل أبي عن لحوم . . . " إلا أن الموجود
في العلل ص 563 ط النجف الأشرف أبو الحسن الليثي .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل - الباب 60 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 3 وفيه " عن
شرب ألبان الأتن ؟ فقال : اشربها " وفي خبر أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام )
الذي رواه في الوسائل بعد هذا الحديث " عن شرب ألبان الأتن فقال لي : لا بأس بها " .