تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
خلافه " بل أيده في محكي المختلف بعموم قوله تعالى ( 1 ) : " أحل لكم صيد البحر ، وطعامه متاعا لكم " لامكان تنزيل الاطلاق المزبور على إرادة التميز عند الاشتباه ، كما أومأ إليه المصنف ومن تأخر عنه بقوله :
{ ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس } بل لعله الظاهر منهم وإن كنا لم نقف على خبر بالتفصيل المزبور . إلا أنه يمكن شهادة التجربة له ، وإلا لاقتضى حرمة الأملس من المحلل والخشن من المحرم ، ولا دليل عليه ، بل ظاهر ما سمعته من الأدلة خلافه بل المحكي عن ابن إدريس في كشف اللثام أنه فهم من الاطلاق المزبور التفصيل بذلك في المحلل من السمك وأنكر عليهم بما سمعت ، ومع تسليمه فهو في محله ، أما على الأول فهو مثلهم في الانكار أو أولى ، ضرورة اقتضائه الحل مطلقا ، وهو مناف لما سمعته مما يقتضي التبعية المزبورة القاطعة لأصل الحل ، من غير فرق بين المتصل والمنفصل ، فالتحقيق حينئذ ما ذكرناه ، والله العالم .
القسم { الثاني } { في البهائم } { و } لا خلاف بين المسلمين في أنه { يؤكل من الإنسية } منها جميع أصناف : { الإبل والبقر والغنم } بل هو من ضروري الدين { و } المشهور بيننا شهرة كادت تكون إجماعا كما اعترف به غير واحد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 96 .
جواهر الكلام — صفحة 264 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني