خلافه " بل أيده في محكي المختلف بعموم قوله تعالى ( 1 ) : " أحل لكم
صيد البحر ، وطعامه متاعا لكم " لامكان تنزيل الاطلاق المزبور على إرادة
التميز عند الاشتباه ، كما أومأ إليه المصنف ومن تأخر عنه بقوله :
{ ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس }
بل لعله الظاهر منهم وإن كنا لم نقف على خبر بالتفصيل المزبور .
إلا أنه يمكن شهادة التجربة له ، وإلا لاقتضى حرمة الأملس من المحلل
والخشن من المحرم ، ولا دليل عليه ، بل ظاهر ما سمعته من الأدلة خلافه
بل المحكي عن ابن إدريس في كشف اللثام أنه فهم من الاطلاق المزبور
التفصيل بذلك في المحلل من السمك وأنكر عليهم بما سمعت ، ومع تسليمه
فهو في محله ، أما على الأول فهو مثلهم في الانكار أو أولى ، ضرورة
اقتضائه الحل مطلقا ، وهو مناف لما سمعته مما يقتضي التبعية المزبورة
القاطعة لأصل الحل ، من غير فرق بين المتصل والمنفصل ، فالتحقيق
حينئذ ما ذكرناه ، والله العالم .
القسم { الثاني }
{ في البهائم }
{ و } لا خلاف بين المسلمين في أنه { يؤكل من الإنسية }
منها جميع أصناف : { الإبل والبقر والغنم } بل هو من ضروري الدين
{ و } المشهور بيننا شهرة كادت تكون إجماعا كما اعترف به غير واحد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 96 .