بعد إمكان التعبد باعتبار الحركة المتأخرة في النصوص ، وقد مضى بعض
الكلام في ذلك ، والله العالم .
القسم { الثاني }
{ في ما يقع عليه الذكاة } من الحيوان
وجملة القول فيه أنه مأكول وغير مأكول ، والثاني نجس العين وغير
نجس ، وغير النجس آدمي وغير آدمي ، والأخير ( ما ظ ) لا نفس له
وما له نفس ، والأخير باعتبار الخلاف في قبول التذكية وعدمه أربعة
أقسام : السباع والمسوخات والحشرات وغير ذلك ، وستعرف الكلام
فيها إنشاء الله تعالى .
كما أنك عرفت الكلام في تذكية غير ذي النفس من المأكول كالسمك
والجراد ، وأنه بها يكون جائز الأكل ، وعرفت تذكية ذي النفس من
المأكول الصيدية والذبحية والنحرية حتى ذكاة الجنين منه ، وأنه بها يكون
جائز الأكل باقيا على حكم طهارته قبلها ، بخلاف غير المأكول منه ،
فإنه بتذكيته يكون باقيا على الطهارة دون جواز الأكل .
وأما غير المأكول من غير ذي النفس فلا حكم لتذكيته ، لأنه طاهر
ذكي أو لم يذك ، والأصل في مأكول اللحم من ذي النفس التذكية ، لأنه
مقتضى كونه مأكولا وللاجماع بقسميه ، وقوله تعالى ( 1 ) : " إلا ما
ذكيتم " و " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " ( 2 ) والنصوص المتواترة الواردة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 .
( 2 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 118 .