تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( عليه السلام ) " عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا يصلى إلا في ما كان منه ذكيا ، فقال : أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير النعم ، قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه لا يأكل اللحم ، وليس هو مما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب " - حصر قبولها في المأكول إلا ما خرج ، كما اعترف به في كشف اللثام أيضا ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد منه ذلك بالنسبة إلى الصلاة فيه لا مطلقا ، بل لعله الظاهر منه . فالعمدة حينئذ دعوى صدق اسم الميتة على كل حيوان زهقت روحه بأي طريق يكون : خرج منها المذكى شرعا وبقي غيره ، أو أنها لكل حيوان لم تثبت له تذكية شرعية وإن ذكي بالتذكية العرفية ، ومن هنا لو شك في كيفية التذكية شرعا ولم يكن ثم إطلاق يحكم بعدم التذكية وكون الحيوان ميتة نجسة ، كما يحكم بعدم الأكل للمشكوك في أكله ، لأصالة عدم التذكية . نعم صحيح ابن بكير ( 1 ) - " إن زرارة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله أكله ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاحفظ هذا يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح ، فإن كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 من كتاب الصلاة .