( عليه السلام ) " عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا يصلى إلا
في ما كان منه ذكيا ، فقال : أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى
إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير النعم ، قال :
لا بأس بالسنجاب ، فإنه لا يأكل اللحم ، وليس هو مما نهى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب " - حصر قبولها
في المأكول إلا ما خرج ، كما اعترف به في كشف اللثام أيضا ، اللهم
إلا أن يقال : إن المراد منه ذلك بالنسبة إلى الصلاة فيه لا مطلقا ، بل
لعله الظاهر منه .
فالعمدة حينئذ دعوى صدق اسم الميتة على كل حيوان زهقت روحه
بأي طريق يكون : خرج منها المذكى شرعا وبقي غيره ، أو أنها لكل حيوان
لم تثبت له تذكية شرعية وإن ذكي بالتذكية العرفية ، ومن هنا لو شك في
كيفية التذكية شرعا ولم يكن ثم إطلاق يحكم بعدم التذكية وكون الحيوان
ميتة نجسة ، كما يحكم بعدم الأكل للمشكوك في أكله ، لأصالة عدم التذكية .
نعم صحيح ابن بكير ( 1 ) - " إن زرارة سأل الصادق ( عليه السلام )
عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا
زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الصلاة في وبر كل
شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ
منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله أكله
ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاحفظ
هذا يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره
وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح ،
فإن كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 من كتاب الصلاة .