تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والفتوى على الحرمة به ، ضرورة ظهور الأدلة في اعتبار استقلال السبب المحلل في إزهاق روحه ، نعم لا عبرة بالمعد السابق ولا بالمجهز المتأخر ، لاطلاق الأدلة ، بخلاف ما إذا اشتركا معا كما في الفرض ، ولا أقل من الشك ، والأصل الحرمة . ولا فرق في ذلك بين القول باستقرار الحياة وعدمه ، فما في المسالك - من أن هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلا كفى في حكمه الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها وإن تعدد سبب الازهاق - لا يخلو من نظر ، والله العالم .
المسألة { الثالثة : } قد عرفت سابقا أنه لا خلاف نصا ( 1 ) وفتوى بل ولا إشكال { إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال } لاطلاق الأدلة وعمومها وخصوصها ، حتى على القول باعتبار الاستقرار ، إذ هو معتبر حين الذبح لا بعده ، نعم لا بد في الحكم بالحل من إحرازه حينه بناء على اعتباره .
{ و } كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه { إن تيقن الموت قبله فهو حرام } لاندراجه في الميتة المحرمة كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وإجماعا بقسميه { ولو اشتبه الحال } تعرفه بالعلامتين أو إحداهما على الخلاف السابق .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة .
جواهر الكلام — صفحة 190 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني