بقطع ما بقي من الأعضاء ، على أن يكون هو التذكية ، فيعتبر فيه التسمية ،
لا الأول ، إذ هو حينئذ كمستقر الحياة الذي قطع بعض أعضائه ثم استرسل ،
بخلاف ما لو جعل قسما ثالثا ، وهو استناد الازهاق إلى الذبح الحاصل
من القطعين ، فإنه قد يشكل الاجتزاء بالتسمية الأولى ، خصوصا إذا
كان متولي الثاني غير الأول ، بناء على جواز تعدد الذابح ، وإن كان لا يخلو
من شك في الجملة باعتبار إمكان دعوى انسياق غيره من الأدلة ، والأصل
عدم التذكية وإن فرض تتابع الفعل منهم على أن يقطع كل واحد منهم
عضوا بعد قطع الآخر وفرض كون التسمية من الجميع ، نعم الظاهر
عدم الاشكال في الحل لو فرض اشتراكهم في القطع على وجه يكون منسوبا
إلى مجموعهما ، كما لو قطع الاثنان مثلا الأوداج بجر منهما للسكين .
ومن ذلك كله يعلم الوجه في الحرمة وإن لم نقل باعتبار استقرار
الحياة ، فما في المسالك - من أن هذا كله مبني على اشتراط استقرار الحياة
في المذبوح ، أما لو اكتفينا بعده بالحركة أو خروج الدم سقط هذا
البحث ، واعتبر في الحل أحدهما أو كلاهما - لا يخلو من نظر ، والله العالم .
المسألة { الثانية : }
{ لو أخذ الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته معا كان ميتة ،
وكذا كل فعل } مقارن للذبح { لا تستقر معه الحياة } ومزهق
للنفس كالذبح ، لاشتراك السببين في إزهاق روحه ، وأحدهما محلل والآخر
محرم ، فهو حينئذ كاشتراك الصيد وغيره في القتل الذي اتفق النص ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الصيد .