تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تذكيته شرعا مندرج في اسم الميتة التي قد استفاضت النصوص ( 1 ) بعدم جواز الانتفاع بشئ منها ، ولا يخرج منها إلا المعلوم أنه مما يذكى شرعا . بل يمكن دعوى رجوع الاستثناء في قوله تعالى ( 2 ) : " إلا ما ذكيتم " إلى ما يشمل الميتة والنطيحة والمتردية وأكيل السبع ، بناء على أن المذكاة ميتة بالمعنى الذي ذكرناه واستثنى منها المذكى وإن كان خلاف الظاهر ، بل خلاف ما ورد في تفسيرها من النصوص ( 3 ) لكن لا ينكر ظهور سوقها من النصوص ( 4 ) الواردة في تفسيرها في مأكول اللحم من الحيوان ، بل يمكن دعوى القطع في ذلك ، فلا يستفاد منها عموم قبول التذكية لكل حيوان كي ينقطع الأصل الذي ذكرناه ، كما ظنه في كشف اللثام بعد أن قال : " ليس التذكية إلا الذبح " . " ولا دليل على نقلها في الشرع ، والأصل استصحاب الطهارة " . وفيه أنه وإن سلمنا كون كيفية التذكية الذبح لكن الكلام في قبول كل حيوان لها ، واستصحاب الطهارة وقاعدتها لا يقتضيان قبوله ، نعم هما يقتضيان الطهارة التي هي حكم تذكيته لولا إطلاق وعموم الميتة بالمعنى الذي ذكرناه ، فإن مقتضاه تناول كل ما لم تثبت تذكيته شرعا ، ولو للشك في قبولها . بل قد يقال : إن مقتضى خبر علي بن حمزة ( 5 ) سأل الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 من أبواب الأطعمة المحرمة - من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الذبائح . ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الذبائح . ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 من كتاب الصلاة عن علي بن أبي حمزة قال : " سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهما السلام ) . . " . كما هو كذلك في الكافي ج 3 ص 397 - 398 إلا أن الموجود في التهذيب ج 2 ص 203 - 204 عن علي بن أبي حمزة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن لباس الفراء . . " .
جواهر الكلام — صفحة 194 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني