{ و } لو { لم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل } - بناء
على الاكتفاء بأحدهما - لظلمة ونحوها { فالوجه تغليب الحرمة }
للأصل بعد ظهور النصوص ( 1 ) في اشتراط الحل بذلك ، والشك في
الشرط شك في المشروط ، وربما احتمل الحل استصحابا لبقاء الحياة ،
ولكن لا يخفى ضعفه .
هذا وفي المسالك " ومثله يأتي في الحكم باستقرار الحياة قبل الذبح
حيث نعتبرها ، فإنه مع العلم ببقائها يحكم بالحل ، وبعدمها بعدمه ، ومع
الشك يتعارض أصالة بقائها وبقاء التحريم ، والأقوى حينئذ اعتبار الحركة
بعد الذبح ، وقد أشرنا إليه سابقا " .
وفيه أنها لا تدل على الاستقرار قطعا بالمعنى الذي ذكروه ، وكذا
الدم ، بل ولا مجموعهما ، نعم هما أو أحدهما يدلان على أصل الحياة ، كما
عرفت الكلام في ذلك مفصلا .
بقي شئ : وهو أن صريح المسالك بل قد يظهر من غيره أيضا اعتبار
تأخر حياة المذبوح بعد الذبح ولو قليلا ، ولا ريب في أنه أحوط ، لكن
في تعيينه على وجه يحكم بالحرمة لو فرض العلم بمقارنة إزهاق روحه لتمام
قطع الأوداج نظر ، لاطلاق الأدلة وصدق تذكية الحي ، ونصوص الحركة
بعد الذبح ( 2 ) إنما هو في مشتبه الحال أو لحصول العلم بالازهاق بالتذكية
لا لاخراج الصورة السابقة المفروض فيها العلم بالمقارنة ، أما مع عدم
العلم بها فلا بد من الحركة المتأخرة ليحصل العلم بذلك وإلا حرم ،
واحتمال المقارنة غير كاف ، والأصل لا ينقحها .
ولكن مع ذلك كله فلا ريب في أن الأحوط ما ذكره ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 - من أبواب الذبائح .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 - من أبواب الذبائح .