تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
{ و } لو { لم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل } - بناء على الاكتفاء بأحدهما - لظلمة ونحوها { فالوجه تغليب الحرمة } للأصل بعد ظهور النصوص ( 1 ) في اشتراط الحل بذلك ، والشك في الشرط شك في المشروط ، وربما احتمل الحل استصحابا لبقاء الحياة ، ولكن لا يخفى ضعفه . هذا وفي المسالك " ومثله يأتي في الحكم باستقرار الحياة قبل الذبح حيث نعتبرها ، فإنه مع العلم ببقائها يحكم بالحل ، وبعدمها بعدمه ، ومع الشك يتعارض أصالة بقائها وبقاء التحريم ، والأقوى حينئذ اعتبار الحركة بعد الذبح ، وقد أشرنا إليه سابقا " . وفيه أنها لا تدل على الاستقرار قطعا بالمعنى الذي ذكروه ، وكذا الدم ، بل ولا مجموعهما ، نعم هما أو أحدهما يدلان على أصل الحياة ، كما عرفت الكلام في ذلك مفصلا .
بقي شئ : وهو أن صريح المسالك بل قد يظهر من غيره أيضا اعتبار تأخر حياة المذبوح بعد الذبح ولو قليلا ، ولا ريب في أنه أحوط ، لكن في تعيينه على وجه يحكم بالحرمة لو فرض العلم بمقارنة إزهاق روحه لتمام قطع الأوداج نظر ، لاطلاق الأدلة وصدق تذكية الحي ، ونصوص الحركة بعد الذبح ( 2 ) إنما هو في مشتبه الحال أو لحصول العلم بالازهاق بالتذكية لا لاخراج الصورة السابقة المفروض فيها العلم بالمقارنة ، أما مع عدم العلم بها فلا بد من الحركة المتأخرة ليحصل العلم بذلك وإلا حرم ، واحتمال المقارنة غير كاف ، والأصل لا ينقحها . ولكن مع ذلك كله فلا ريب في أن الأحوط ما ذكره ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 - من أبواب الذبائح .
جواهر الكلام — صفحة 191 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني