تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لاستناد إزهاق الروح إلى الذبح " بل جزم بالحل في الإرشاد ، قال : " ولو قطع بعض الأعضاء ثم زفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة ، سواء بقي فيه حياة مستقرة - وهو الذي يمكن أن يعيش اليوم أو الأيام - أو لا " . وتفصيل الكلام فيها أنه إذا قطع البعض وأرسله ثم قطع الباقي وكانت حياته مستقرة فلا خلاف في الحل ، بل في المسالك نفي الريب فيه ، ثم قال : " بلا خلاف ، وكان ( 1 ) الاستناد فيه إلى الثاني وإن لم يصادف قطع الأربعة التي هي شرط الحل ، لأن اشتراط قطعها في الحل إنما هو على تقدير وجودها ، وإلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح وبقي الحيوان مستقر الحياة كما يتفق ذلك في غير الحلقوم والمرئ لم يعتبر في حله غير قطع الموجود قطعا ، وإلا لزم أن يكون حيوانا محللا مستقر الحياة لا يقبل التذكية ، وهو باطل اتفاقا " . وإن أمكن مناقشته إن لم يكن إجماعا بأن مقتضى قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إذا فرى الأوداج فلا بأس " وغيره مما دل على اعتبار التذكية في الحل كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) المراد بها فري الأوداج الأربعة الحرمة ، لعدم الشرط ، ولا بعد في عدم قبول الحيوان المزبور التذكية ، خصوصا إذا كان ذلك عارضا لا خلقة ، وخصوصا لو بقي جزء يسير من بعضها وفرض استقرار حياته ، فإن جعل ذلك تذكية لا يخلو من بعد ، بل لو فرض خلق الله تعالى شأنه فردا من الحيوان بلا أعضاء للذباحة لم يكن القول بعدم قابليته للتذكية بعيدا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين وفي المسالك " وإن كان . . " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبائح .
جواهر الكلام — صفحة 187 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني