لاستناد إزهاق الروح إلى الذبح " بل جزم بالحل في الإرشاد ، قال :
" ولو قطع بعض الأعضاء ثم زفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة ،
سواء بقي فيه حياة مستقرة - وهو الذي يمكن أن يعيش اليوم أو الأيام -
أو لا " .
وتفصيل الكلام فيها أنه إذا قطع البعض وأرسله ثم قطع الباقي وكانت
حياته مستقرة فلا خلاف في الحل ، بل في المسالك نفي الريب فيه ، ثم
قال : " بلا خلاف ، وكان ( 1 ) الاستناد فيه إلى الثاني وإن لم يصادف
قطع الأربعة التي هي شرط الحل ، لأن اشتراط قطعها في الحل إنما هو
على تقدير وجودها ، وإلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح
وبقي الحيوان مستقر الحياة كما يتفق ذلك في غير الحلقوم والمرئ لم يعتبر
في حله غير قطع الموجود قطعا ، وإلا لزم أن يكون حيوانا محللا مستقر
الحياة لا يقبل التذكية ، وهو باطل اتفاقا " . وإن أمكن مناقشته إن لم
يكن إجماعا بأن مقتضى قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إذا فرى الأوداج
فلا بأس " وغيره مما دل على اعتبار التذكية في الحل كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 )
المراد بها فري الأوداج الأربعة الحرمة ، لعدم الشرط ، ولا بعد في عدم
قبول الحيوان المزبور التذكية ، خصوصا إذا كان ذلك عارضا لا خلقة ،
وخصوصا لو بقي جزء يسير من بعضها وفرض استقرار حياته ، فإن جعل
ذلك تذكية لا يخلو من بعد ، بل لو فرض خلق الله تعالى شأنه فردا من
الحيوان بلا أعضاء للذباحة لم يكن القول بعدم قابليته للتذكية بعيدا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين وفي المسالك " وإن كان . . " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبائح .