نعم { لو لم يتم خلقته لم يحل أصلا } بلا خلاف أجده فيه ،
بل عن الإنتصار وغيره الاجماع عليه ، للنصوص ( 1 ) السابقة وغيرها .
{ و } على كل حال فقد ظهر لك أنه { مع الشرطين } أي
التمام وخروجه ميتا المستفاد من فحوى الكلام { يحل بذكاة أمه } لا
بدونهما أو أحدهما .
{ و } لكن { قيل } كما عن المبسوط : { لو خرج حيا
ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله } لكونه غير مستقر الحياة ، فيلحق
بحكم الميت الذي ذكاته بذكاة أمه ، وبه صرح الشهيدان وغيرهما .
{ و } لكن { الأول أشبه } بأصول المذهب وقواعده التي
مقتضاهما الحرمة مطلقا المقتصر في الخروج عنهما على المتيقن ، مضافا إلى
الموثق ( 2 ) السابق ، فهو حينئذ كما لو خرج مستقر الحياة المعلوم حرمته
إجماعا بقسميه ، لعدم اندراجه في النصوص المزبورة ( 3 ) فيبقى على عموم
ما دل ( 4 ) على حرمة الميتة .
ومن الغريب ما في الدروس من احتمال الحل ، قال : " ولو خرج
حيا لم يحل إلا بالتذكية ، ولو ضاق الزمان عنها فإن لم يكن فيه حياة
مستقرة حل ، وإلا ففي الحل وجهان ، من اطلاق الأصحاب وجوب
التذكية إذا خرج حيا ، ومن أنه مع قصور الزمان في حكم غير مستقر
الحياة " ضرورة عدم الدليل على كونه بحكمه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ،
بل قد عرفت تصريح الموثق ( 5 ) باعتبار التذكية مع الحياة ، ولا فرق
بين سعة الزمان لذبحه وعدمه ، كغيره من الحيوان المعتبر فيه التذكية إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبائح .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبائح .
( 2 ) الوسائل - الباب 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 8 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 8 .