تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
نعم { لو لم يتم خلقته لم يحل أصلا } بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الإنتصار وغيره الاجماع عليه ، للنصوص ( 1 ) السابقة وغيرها . { و } على كل حال فقد ظهر لك أنه { مع الشرطين } أي التمام وخروجه ميتا المستفاد من فحوى الكلام { يحل بذكاة أمه } لا بدونهما أو أحدهما .
{ و } لكن { قيل } كما عن المبسوط : { لو خرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله } لكونه غير مستقر الحياة ، فيلحق بحكم الميت الذي ذكاته بذكاة أمه ، وبه صرح الشهيدان وغيرهما . { و } لكن { الأول أشبه } بأصول المذهب وقواعده التي مقتضاهما الحرمة مطلقا المقتصر في الخروج عنهما على المتيقن ، مضافا إلى الموثق ( 2 ) السابق ، فهو حينئذ كما لو خرج مستقر الحياة المعلوم حرمته إجماعا بقسميه ، لعدم اندراجه في النصوص المزبورة ( 3 ) فيبقى على عموم ما دل ( 4 ) على حرمة الميتة . ومن الغريب ما في الدروس من احتمال الحل ، قال : " ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية ، ولو ضاق الزمان عنها فإن لم يكن فيه حياة مستقرة حل ، وإلا ففي الحل وجهان ، من اطلاق الأصحاب وجوب التذكية إذا خرج حيا ، ومن أنه مع قصور الزمان في حكم غير مستقر الحياة " ضرورة عدم الدليل على كونه بحكمه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بل قد عرفت تصريح الموثق ( 5 ) باعتبار التذكية مع الحياة ، ولا فرق بين سعة الزمان لذبحه وعدمه ، كغيره من الحيوان المعتبر فيه التذكية إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبائح . ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) الوسائل - الباب 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 8 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 5 ) الوسائل - الباب 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 8 .
جواهر الكلام — صفحة 184 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني