ما خرج بدليله ، كالمتردية والصيد ونحوهما . نعم لا تجب المبادرة إلى شق
جوف الذبيحة التي في بطنها جنين قد ولجته الروح زيادة على المتعارف ،
لاطلاق الأدلة السابقة وإن كان هو أحوط .
ولا يخفى عليك أن تفسير الشرطين بما ذكرنا وإن كان لا يخلو من
تعسف لكنه أولى من دعوى رجوع المصنف من الاشكال إلى الجزم ،
والمراد بهما التمام وعدم ولوج الروح ، على أنه لا يتم في قوله : " والأول
أشبه " المراد منه الحرمة مع الخروج حيا كما في الدروس مطلقا ، ولازمه
حينئذ أن من شرط الحل عدم الخروج حيا ، فتأمل جيدا .
وبذلك كله ظهر لك حكم الجنين الذي تذكى أمه ، بل وغير ذلك ،
كجنين الميتة والحية غير المذكاة ، إذ من المعلوم حليته لو خرج مستقر
الحياة وذكي ولو من الميتة ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص خبر علي
ابن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " سألته
عن شاة استخرج من بطنها ولد حي بعد موتها هل يصلح أكله ؟ قال :
لا بأس " المعلوم إرادة نفي البأس عن أكله من حيث خروجه من الميتة
وإلا فلا بد من تذكيته ، لاطلاق ما دل ( 2 ) على اعتبارها في الحي ، بل
بناء على ما ذكرنا يعتبر ذلك وإن كان غير مستقر الحياة ، وعلى القول
باعتبار الاستقرار لا يكون قابلا للتذكية ، بل يكون ميتة كما لو خرج
ميتا منها بعد أن ولجته الروح .
وأما لو خرج تام الخلقة حتى في الشعر قبل أن تلجه الروح فربما
ظهر من بعض الناس حله لأصل الإباحة ، إلا أن الظاهر خلافه ، لظهور
الأدلة في اعتبار تذكية الجنين في حله وأن تذكيته بتذكية أمه ، فلا يحل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 14 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 والوسائل - 4 - من أبواب الذبائح .