تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فما عن بعض العامة - من إعرابها بالنصب على المصدر ، أي ذكاته كذكاة أمه ، فحذف الجار ونصب مفعولا ، فأوجب تذكيته كتذكية أمه - معلوم الفساد ، ضرورة أن أهل البيت ( عليهم السلام ) أدرى بما فيه من غيرهم ، وكونه على المعنى المزبور لا تذكية للجنين أصلا فلا وجه لإضافة الذكاة إليه يدفعه معلومية الاكتفاء بأدنى ملابسة بإضافة مثله ، على أن المراد بذلك الكناية عن حل الأكل ، فهو حينئذ بحكم المذكى بالنسبة إلى حله بسبب تذكية أمه . كل ذلك مضافا إلى ما في الروضة وغيرها من أن في التأويل المزبور لرواية النصب من التعسف ما لا يخفى ، بل هو مخالف لرواية الرفع دون العكس ، لامكان كون الجار عليها لفظ " في " أو الباء على معنى دخول ذكاة الجنين في ذكاة أمه أو كون ذكاته بسبب ذكاتها أو نحو ذلك مما يوافق رواية الرفع في المعنى . وعلى كل حال فلا إشكال في حصول ذكاة الجنين بذلك { إن تمت خلقته } لما سمعته من النصوص ( 1 ) التي قد يستفاد منها أن من تمام خلقته أن يشعر أو يوبر ، كما عن صريح بعض وظاهر آخر تحديدها بذلك ، ولعله به يجمع بين النصوص والفتاوى المقتصرة على اشتراط أحدهما بناء على التلازم بينهما ، بل لو قلنا بعدمه - كما عساه يظهر من الصدوق في المقنع حيث اعتبر فيه تمام الخلقة ونسب الاشعار للرواية - كان وجه الجمع بين النصوص ذلك أيضا . وشاهده الصحيح ( 2 ) السابق الذي اعتبرهما معا الذي قد يستفاد من العطف فيه عدم التلازم بينهما وإن كان يمكن أن يكون الوجه فيه أنه آخر تمام الخلقة . { و } كيف كان فقد { قيل } والقائل الشيخ والقاضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذباح - الحديث 0 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذباح - الحديث 0 - 1 .