تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وابن حمزة والديلمي والحلي على ما حكي : إنه كذلك إن تمت خلقته { ولم تلجه الروح و } إلا ف‍ { لو ولجته لم يكن بد من تذكيته } فلو خرج ميتا بعد ولوج الروح فيه كان ميتة ، لاطلاق أو عموم ما دل ( 1 ) على اشتراط تذكية الحي الممنوع تناولهما للفرض ، كمنع تناول الميتة له ، ومع التسليم يقيد أو يخص بالنصوص ( 2 ) المزبورة التي هي أرجح منها من وجوه وإن كان بينهما تعارض العموم من وجه ، ولأنه قبل ولوج الروح في تربية روح أمه ، فيكون إزهاق روحها بالتذكية تذكيته ، وأما بعده فإنه في تربية روحه ، فيحتاج إلى تذكيته الذي مرجعه إلى مجرد اعتبار لا يصلح معارضا لاطلاق الأدلة المزبورة أو الظاهرة في ولوج الروح ولو من حيث صدق اسم التذكية ، خصوصا موثق عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال : كله ، فإنه حلال ، لأن ذكاته ذكاة أمه ، فإن خرج وهو حي فاذبحه وكل ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل " فإن الموت في البطن ظاهر في ولوج الروح . { و } لعله لذلك قال المصنف : { فيه إشكال } بل جزم غيره بعدم الفرق ، بل في الرياض عن الكفاية وغيرها نسبته إلى المتأخرين ، كل ذلك مع بعد الفرض فيما ذكروه أو امتناعه ، إذ لا يعلم ولوج الروح فيه قبل خروجه حيا ، إذ التحرك في البطن أعم من الحياة ، اللهم إلا أن يكون كالانسان الذي دلت النصوص ( 4 ) على ولوج الروح فيه { و } الله العالم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 والوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) الوسائل - الباب 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب 18 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 8 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 12 - 16 .
جواهر الكلام — صفحة 183 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني